لا يجابه شدته أو طول برئه أو شدة ألمه أو نحو ذلك سواء
حصل اليقين بذلك أو الظن بل أو الاحتمال للخوف
بل لو خاف الصحيح من حدوث المرض لم يصح منه الصوم
شرح
نطق به قبل النصوص المستفيضة الكتاب العزيز قال تعالى : ( ومن
كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر " بناء على ما عرفت من
ظهور الأمر في الوجوب التعييني ، ولذلك استدل في بعض الأخبار
على عدم الصحة من المريض ولزوم القضاء لو صام بالآية المباركة
كما في حديث الزهري ( 1 ) والنصوص مذكورة في الوسائل باب 20
من أبواب من يصح منه الصوم .
هذا ومقتضى اطلاق الأدلة عموم الحكم لكل مريض ولكنه غير
مراد جزما ، بل المراد خصوص المرض الذي يضره الصوم للانصراف
أولا ، ولاستفادته من الروايات الكثيرة ثانيا ، حيث سئل في جملة
منها عن حد المرض الذي يجب على صاحبه فيه الافطار ؟ فأجاب
عليه السلام بألسنة مختلفة مثل قوله ( ع ) : هو أعلم بنفسه إذا قوي
فليصم كما في صحيحة محمد بن مسلم ، وقوله ( ع ) : هو مؤتمن عليه
مفوض إليه فإن وجد ضعفا فليفطر وإن وجد قوة فليصمه كما ورد
في موثقة سماعة ، وقوله ( ع ) : الانسان على نفسه بصيرة ذاك إليه
هو أعلم بنفسه كما في صحيحة عمر بن أذينة ، وغير ذلك ( 2 ) . فيستفاد
من مجموعها أنه ليس كل مرض مانعا ، وإنما المانع خصوص المرض
هامش
( 1 ) الوسائل باب 22 من أبواب من يصح منه الصوم حديث 1
( 2 ) الوسائل باب 20 من أبواب من يصح منه الصوم حديث 3 ، 4 ، 5 .