شرح
جواز الصوم حينئذ مورد للاتفاق ، فكيف يحكم ( ع ) بأنه يتم
صومه ؟ ! فهذه النسخة غير قابله للتصديق بتاتا .
وملخص الكلام أن المعارضة بين الطائفتين معارضة بالاطلاق
لا بالتباين بمعنى أنه لا يمكن العمل باطلاق كل من الطائفتين ، وإلا
فأصل التفرقة في الجملة مما لا معارض له ، إذ لا مانع من الالتزام
بذاتي التفصيلين أعني التفكيك بين التبيت وعدمه ، وبين ما قبل
الزوال وما بعده بنحو الموجبة الجزئية وإنما يمتنع الالتزام بهما على سبيل
الاطلاق لما بينهما من التضاد ، فالاشكال من ناحية الاطلاق فقط لا
أصل الحكم ، فإذا رفعنا اليد عن اطلاق الطائفة الأولى بالنسبة إلى
ما قبل الزوال بمقتضى صحيح رفاعة وقيدناه بالتبييت كان الاطلاق
في الجملة الثانية من هذه الطائفة . أعني بالنسبة إلى ما بعد الزوال
باقيا على حاله وسليما عن المعارض ، إذ لو كان الحكم فيها أيضا
كذلك لم يكن فرق بين ما قبل الزوال وما بعده مع أن هذه الطائفة
صريحة في التفرقة بين الأمرين .
وعلى الجملة فبهذه العملية الناتجة من بركة صحيحة رفاعة ترتفع
المعارضة من البين وكنا قد عملنا بكلتا الطائفتين ففرقنا بين ما قبل
الزوال وما بعده بالحكم بالصيام في الثاني مطلقا ، وبالافطار في
الأول بشرط التبييت ، كما وفرقنا أيضا بين التبييت وعدمه حسبما
تضمنته الطائفة الثانية بالافطار في الأول دون الثاني لكن في مورد
خاص وهو ما قبل الزوال . وهذا نوع جمع بين الأخبار ينحسم به
الاشكال .
ولو أغمضنا النظر عن هذه الصحيحة كانت النتيجة أيضا كذلك
فإن المعارضة بين الطائفتين إنما هي بالاطلاق لا بالتباين ليرجع إلى