تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
كما أنه يصح صومه إذا لم يقصر في صلاته كناوي الإقامة عشرة أيام أو المتردد ثلاثين يوما وكثير السفر والعاصي بسفره وغيرهم ممن تقدم تفصيلا في كتاب الصلاة ( 1 ) السادس عدم المرض أو الرمد ( 2 ) الذي يضره الصوم
شرح
ذلك كله فالأحوط مع عدم التبيت اتمام الصوم ثم القضاء كما نبهنا عليه في التعليقة . ( 1 ) فإن السفر الذي يجب فيه الافطار هو السفر الذي يجب فيه القصر ، كما أن ما لا قصر فيه لا افطار فيه ، وقد دل على هذه الملازمة غير واحد من النصوص كصحيحة معاوية بن وهب : إذا قصرت أفطرت وإذا أفطرت قصرت ( 1 ) وغيرها . فهذه قاعدة كلية مطردة ، فلو فرضنا انتفاء القصر لجهة من الجهات إما لعدم كونه ناويا للإقامة ، أو لأنه كثير السفر كالمكاري ، أو أن سفره معصية ونحو ذلك مما يتم معه المسافر صلاته وجب عليه الصوم أيضا ، وقد ورد التصريح بذلك في عدة من الأخبار الواردة في نية الإقامة وأن المسافر لو نوى إقامة عشرة أيام أتم وصام ، وفيما دونه يقصر ويفطر . وعلى الجملة فهذه الملازمة ثابتة من الطرفين إلا ما خرج بالدليل كالسفر بعد الزوال كما تقدم أن بدون تبييت النية على كلام ، فإن قام الدليل على التفكيك فهو وإلا فالعمل على الملازمة حسبما عرفت . ( 2 ) بلا خلاف فيه ، بل هو في الجملة من الضروريات وقد
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من أبواب من يصح منه الصوم حديث 1 .