تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
شرح
وكيفما كان فهذه الرواية معتبرة ، وما عداها بين مرسل وضعيف وقد وصف في الحدائق رواية صفوان ( 1 ) بالصحة ، فقال : " وصحيحة صفوان عن الرضا ( ع ) " ( 2 ) مع أنها مرسلة . وقد عرضتها على سيدنا الأستاذ دام ظله فلم يجد لها محملا عدا السهو والغفلة - وإنما العصمة لأهلها - أما منه أو من النساخ . وكيفما كان فهاتان الطائفتان متعارضتان حيث جعل الاعتبار في أولاها بالزوال سواء بيت النية أم لا بمقتضى الاطلاق ، وفي ثانيتهما بالتبييت كان قبل الزوال أم بعده على ما يقتضيه الاطلاق أيضا فتتعارضان لا محالة موردين : أحدهما ما لو سافر قبل الزوال ولم يبيت النية فإن مقتضى الأولى الافطار ، ومقتضي الثانية الصيام . ثانيهما ما لو سافر بعد الزوال وقد بيت النية فإن مقتضى الأولى الصيام ، والثانية الافطار فلا بد من رفع اليد عن إحدى الطائفتين بعد إن لم يمكن الجمع بينهما وسنتعرض لذلك هذا . وهناك روايات أخرى قد تضمنت طائفة منها أن الاعتبار في الافطار بتحقق السفر خارجا قبل الفجر ، فلو سافر بعده يصوم سواء كان قبل الزوال أم بعده ، وسواء بيت النية أم لا بمقتضى الاطلاق ومنها موثقة سماعة عن الرجل كيف يصنع إذا أراد السفر ؟ قال : إذا طلع الفجر ولم يشخص فعليه صيام ذلك اليوم ، وإن خرج من أهله قبل طلوع الفجر فليفطر ولا صيام عليه ( 3 ) ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 من أبواب من يصح منه الصوم حديث 11 ( 2 ) الحدائق الجزء 13 ص 405 ( 3 ) الوسائل باب 5 من أبواب من يصح منه الصوم حديث 8 .