شرح
وكيفما كان فهذه الرواية معتبرة ، وما عداها بين مرسل وضعيف
وقد وصف في الحدائق رواية صفوان ( 1 ) بالصحة ، فقال :
" وصحيحة صفوان عن الرضا ( ع ) " ( 2 ) مع أنها مرسلة .
وقد عرضتها على سيدنا الأستاذ دام ظله فلم يجد لها محملا
عدا السهو والغفلة - وإنما العصمة لأهلها - أما منه أو من النساخ .
وكيفما كان فهاتان الطائفتان متعارضتان حيث جعل الاعتبار في
أولاها بالزوال سواء بيت النية أم لا بمقتضى الاطلاق ، وفي ثانيتهما
بالتبييت كان قبل الزوال أم بعده على ما يقتضيه الاطلاق أيضا
فتتعارضان لا محالة موردين :
أحدهما ما لو سافر قبل الزوال ولم يبيت النية فإن مقتضى الأولى
الافطار ، ومقتضي الثانية الصيام .
ثانيهما ما لو سافر بعد الزوال وقد بيت النية فإن مقتضى الأولى
الصيام ، والثانية الافطار فلا بد من رفع اليد عن إحدى الطائفتين بعد
إن لم يمكن الجمع بينهما وسنتعرض لذلك هذا .
وهناك روايات أخرى قد تضمنت طائفة منها أن الاعتبار في
الافطار بتحقق السفر خارجا قبل الفجر ، فلو سافر بعده يصوم
سواء كان قبل الزوال أم بعده ، وسواء بيت النية أم لا بمقتضى
الاطلاق ومنها موثقة سماعة عن الرجل كيف يصنع إذا أراد السفر ؟
قال : إذا طلع الفجر ولم يشخص فعليه صيام ذلك اليوم ، وإن خرج
من أهله قبل طلوع الفجر فليفطر ولا صيام عليه ( 3 ) ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 من أبواب من يصح منه الصوم حديث 11
( 2 ) الحدائق الجزء 13 ص 405
( 3 ) الوسائل باب 5 من أبواب من يصح منه الصوم حديث 8 .