تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
شرح
من في السند ما عدا الكليني وعدة من أصحابنا بين مجهول أو مضعف إذ حال سهل معلوم ومنصور ضعفه أصحابنا كما في النجاشي ، وابن واسع مجهول ، وإسماعيل إما مهمل أو ضعيف مضافا إلى أنها مرسلة فلا تصلح للاستناد بوجه . ونحوها مرسلة الحسن بن بسام الجمال ( 1 ) المشتملة على نظير تلك القصة ، بل الظاهر أنها عينها ، ولعل الرجل المرسل عنه فيهما واحد . وكيفما كان فهي أيضا ضعيفة بالارسال وجهالة الجمال وضعف سهل . فهاتان الروايتان غير قابلتين للاعتماد ، ولا يمكن الجمع بينهما - لو تم سندهما - وبين ما تقدم من الصحيح والموثق بالحمل على الكراهة المنسوب إلى الأكثر واختاره في الوسائل كما مر - لإباء لفظ المعصية الوارد في الموثقة عن ذلك جدا كما تقدم فلا بد من تقديمهما على هاتين الروايتين لموافقتهما مع عمومات المنع ، إذ أن التخصيص يحتاج إلى الدليل ولا دليل بعد ابتلاء المخصص بالمعارض . والعمدة في المقام صحيحة سليمان الجعفري قال : سمعت أبا جعفر ( ع ) يقول : كان أبي ( ع ) يصوم يوم عرفة في اليوم الحار في الموقف ، ويأمر بظل مرتفع فيضرب له ( ع ) ( 2 ) . ولكنها أيضا حكاية فعل مجمل العنوان ، إذ لم يذكر وجه صومه ( ع ) ، ولعله كان فرضا ولو بالنذر ، فإن الصوم يوم عرفة وإن كان مرجوحا لمن يضعف عن الدعاء فيكون هو أهم لدي المزاحمة ولكنه ( ع ) لم يضعفه ، فلعله كان ( ع ) ناذرا ، فليست
هامش
( 1 ) الوسائل باب 12 من أبواب من يصح منه الصوم حديث 5 ( 2 ) الوسائل باب 12 من أبواب من يصح منه الصوم حديث 3 .