شرح
من في السند ما عدا الكليني وعدة من أصحابنا بين مجهول أو مضعف
إذ حال سهل معلوم ومنصور ضعفه أصحابنا كما في النجاشي ، وابن
واسع مجهول ، وإسماعيل إما مهمل أو ضعيف مضافا إلى أنها مرسلة
فلا تصلح للاستناد بوجه .
ونحوها مرسلة الحسن بن بسام الجمال ( 1 ) المشتملة على نظير
تلك القصة ، بل الظاهر أنها عينها ، ولعل الرجل المرسل عنه فيهما
واحد . وكيفما كان فهي أيضا ضعيفة بالارسال وجهالة الجمال
وضعف سهل .
فهاتان الروايتان غير قابلتين للاعتماد ، ولا يمكن الجمع بينهما
- لو تم سندهما - وبين ما تقدم من الصحيح والموثق بالحمل على
الكراهة المنسوب إلى الأكثر واختاره في الوسائل كما مر - لإباء لفظ
المعصية الوارد في الموثقة عن ذلك جدا كما تقدم فلا بد من تقديمهما
على هاتين الروايتين لموافقتهما مع عمومات المنع ، إذ أن التخصيص
يحتاج إلى الدليل ولا دليل بعد ابتلاء المخصص بالمعارض .
والعمدة في المقام صحيحة سليمان الجعفري قال : سمعت
أبا جعفر ( ع ) يقول : كان أبي ( ع ) يصوم يوم عرفة في اليوم
الحار في الموقف ، ويأمر بظل مرتفع فيضرب له ( ع ) ( 2 ) .
ولكنها أيضا حكاية فعل مجمل العنوان ، إذ لم يذكر وجه
صومه ( ع ) ، ولعله كان فرضا ولو بالنذر ، فإن الصوم يوم عرفة
وإن كان مرجوحا لمن يضعف عن الدعاء فيكون هو أهم لدي
المزاحمة ولكنه ( ع ) لم يضعفه ، فلعله كان ( ع ) ناذرا ، فليست
هامش
( 1 ) الوسائل باب 12 من أبواب من يصح منه الصوم حديث 5
( 2 ) الوسائل باب 12 من أبواب من يصح منه الصوم حديث 3 .