تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
دون الذر المطلق ( 1 )
شرح
فلا نضايق من الأخذ بظاهرها من جواز الصوم حال المرض إذا لم يكن شديدا بحيث يصل الخوف معه حد الوقوع في الهلكة ، وقد ذكرنا عند التكلم حول حديث لا ضرر أنه لم يدل دليل على عدم جواز الاضرار بالنفس ما لم يبلغ الحد المذكور . وعليه فوجوب الصوم مرفوع حال المرض امتنانا ، فأي مانع من ثبوته بالنذر عملا باطلاقاته بعد أن كان سائغا في نفسه حسبما عرفت فالعمدة في المنع إنما هو الاجماع الذي عرفت أنه لا يبعد تحققه ، وإلا فلا مانع من الالتزام في المرض بما يلتزم به في السفر عملا بظاهر الرواية . والحاصل أن هذا ليس حكما بديهيا ليخدش في الرواية بأنها مشتملة على ما هو مقطوع البطلان فلا يوجب ذلك وهنا فيها بوجه . ومن ذكر كلمة السبع وقد عرفت أنها مذكورة في نسخة المقنع بلفظ ( عشرة ) مع امكان التفكيك في الحجية كما مر . ومحصل الكلام إنا لا نرى وجها صحيحا لتضعيف الرواية ولا سيما مع هذا السند العالي المذكور في الكافي فلا وجه للمناقشة فيها بوجه ولعل التضعيف المزبور من غرائب ما صدر عن المحقق وهو أعرف بما قال والله سبحانه أعلم بحقيقة الحال . ( 1 ) فلا يجوز الصوم حينئذ حال السفر كما هو المشهور ، وقد دلت عليه عدة من الروايات وجملة منها معتبرة . منها صحيحة كرام قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام إني جعلت على نفسي أن أصوم حتى يقوم القائم فقال : صم ولا تصم