وأما المسافر الجاهل بالحكم لو صام فيصح صومه
ويجزئه ( 1 )
شرح
في هذه الأيام الثلاثة بخصوصها ، فالتعدي إلى غيرها يحتاج إلى الغاء
خصوصية المورد ولا دليل عليه . ودعوى القطع بعدم الفرق لا تخلو
من المجازفة ، وليست ثمة رواية مطلقة كي يقال ببقاء المطلق على
اطلاقه في باب المستحبات ، وحمل المقيد على أفضل الأفراد . وعليه
فلا موجب لرفع اليد عن مطلقات المنع بعد اختصاص التقييد بمورد
خاص ، فلا مناص من الالتزام بعدم جواز الصيام فيما عدا تلك الأيام .
( 1 ) فيختص الحكم بالبطلان بالعالم بالحكم كما تقدم نظيره في
الصلاة ، فكما أنه لو أتم الجاهل بالحكم صحت صلاته ، فكذا لو
صام ، فإن الافطار كالقصر والصيام كالتمام . وقد دلت عليه عدة
أخبار معتبرة : منها صحيحة العيص عن أبي عبد الله ( ع ) قال :
من صام في السفر بجهالة لم يقضه ، وصحيحة عبد الرحمن بن
أبي عبد الله عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سألته عن رجل صام شهر
رمضان في السفر ، فقال : إن كان لم يبلغه أن رسول الله صلى الله عليه وآله
نهى عن ذلك فليس عليه القضاء ، وقد أجزأ عنه الصوم .
وبهذه الأخبار ترفع اليد عن اطلاق ما دل على البطلان كصحيحة
معاوية بن عمار قال : سمعته يقول : إذا صام الرجل رمضان في
السفر لم يجزئه وعليه الإعادة ( 1 ) فتحمل على العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب من يصح منه الصوم حديث 5 ، 6 ، 2 ، 1 .