إلا ثلاثة أيام للحاجة في المدينة ( 1 ) والأفضل اتيانها في
الأربعاء والخميس والجمعة ( 2 ) .
شرح
هي إلا في مقام بيان أنه ( ع ) كان يصوم هذا اليوم وأنه مشروع .
وأما إنه كان فريضة بالنذر ونحوه أو نافلة فلا دلالة لها على ذلك
بوجه ، فلتحمل على النذر جمعا بينها وبين ما تقدم من المنع عن
الصوم في السفر حتى النافلة .
ولو سلم فغايته أن يكون يوم عرفة مستثنى عن هذا الحكم فلا
تكون الصحيحة دليلا على الجواز في كل يوم على سبيل الاطلاق
كما لا يخفى .
فتحصل أن الأظهر ما ذكره في المتن من عدم الجواز .
( 1 ) بلا خلاف فيه لما رواه الشيخ بسند صحيح عن معاوية بن
عمار عن أبي عبد الله ( ع ) قال : إن كان لك مقام بالمدينة ثلاثة
أيام صمت أول يوم الأربعاء ، وتصلي ليلة الأربعاء عند أسطوانة
أبي لبابة ، وهي أسطوانة التوبة التي كان ربط نفسه إليها حتى نزل
عذره من السماء ، وتقعد عندها يوم الأربعاء ، تم تأتي ليلة الخميس
التي تليها مما يلي مقام النبي صلى الله عليه وآله ليلتك ويومك وتصوم
يوم الخميس ثم تأتي الأسطوانة التي تلي مقام النبي صلى الله عليه وآله ، ومصلاه
ليلة الجمعة فتصلي عندها ليلتك ويومك ، وتصوم يوم الجمعة . الخ
وقريب منها ما رواه الكليني بسند صحيح عنه ، وما رواه أيضا في
الصحيح عن الحلبي المؤيد بالمرسل المروي عن مرار ابن قولويه ( 1 ) .
( 2 ) بل هو الأحوط بل الأظهر ، فإن النصوص كلها قد وردت
هامش
( 1 ) باب 11 من أبواب المزار الحديث 1 ، 4 ، 3 ، و 5 .