تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
ومع النسيان أو الجهل بكونه رمضان أو المعين الآخر يجوز متى تذكر إلى ما قبل الزوال إذا لم يأت بمفطر ( 1 ) وأجزأه عن ذلك اليوم ولا يجزئه إذا تذكر بعد الزوال
شرح
النوم وبعده لا يكون قابلا للتكليف . وأما إذا بنينا على أن تلك الأوامر كلها تحدث دفعة في أول الشهر وأنه يؤمر في الليلة الأولى بصيام الشهر كله على نحو الواجب التعليقي كما هو الصحيح ، على ما يقتضيه ظاهر الآية المباركة : ( فمن شهد منكم الشهر فليصمه ) ، وكذا الروايات ، فالظاهر حينئذ هو الحكم بالصحة ، لوجود الأمر سابقا ، وقد حصلت النية على الفرض ، والفعل مستند إلى الاختيار كما تقدم ، فلا مانع من الصحة . فتحصل أن النية يمكن تقديمها على الليل أيضا ، لكن مع وجود الأمر لا بدونه حسبما عرفت من التفصيل . ( 1 ) - قد عرفت أن آخر وقت النية عند طلوع الفجر ، وأنه يجوز التقديم في أي جزء من أجزاء الليل بل يجوز التقديم على الليل على تفصيل تقدم . هذا حكم العالم العامد . وأما الناسي أو الغافل أو الجاهل فالكلام فيهم يقع تارة في صوم رمضان ، وأخرى في الواجب غير المعين ، وثالثة في الواجب المعين من غير رمضان ، كالموسع إذا تضيق وقته ونحو ذلك ورابعة في الصوم المندوب . فهنا مسائل أربعة : الأولى : المشهور والمعروف بل ادعي عليه الاجماع في كلام غير واحد من الأصحاب أن الجاهل بكون اليوم من شهر رمضان أو الغافل أو الناسي يجدد النية ما بينه وبين الزوال ، فيتسع وقت النية في حق هؤلاء إلى