ومع النسيان أو الجهل بكونه رمضان أو المعين الآخر يجوز
متى تذكر إلى ما قبل الزوال إذا لم يأت بمفطر ( 1 ) وأجزأه
عن ذلك اليوم ولا يجزئه إذا تذكر بعد الزوال
شرح
النوم وبعده لا يكون قابلا للتكليف .
وأما إذا بنينا على أن تلك الأوامر كلها تحدث دفعة في أول الشهر
وأنه يؤمر في الليلة الأولى بصيام الشهر كله على نحو الواجب التعليقي كما هو
الصحيح ، على ما يقتضيه ظاهر الآية المباركة : ( فمن شهد منكم الشهر
فليصمه ) ، وكذا الروايات ، فالظاهر حينئذ هو الحكم بالصحة ، لوجود
الأمر سابقا ، وقد حصلت النية على الفرض ، والفعل مستند إلى الاختيار
كما تقدم ، فلا مانع من الصحة .
فتحصل أن النية يمكن تقديمها على الليل أيضا ، لكن مع وجود الأمر
لا بدونه حسبما عرفت من التفصيل .
( 1 ) - قد عرفت أن آخر وقت النية عند طلوع الفجر ، وأنه يجوز
التقديم في أي جزء من أجزاء الليل بل يجوز التقديم على الليل على تفصيل
تقدم .
هذا حكم العالم العامد . وأما الناسي أو الغافل أو الجاهل فالكلام
فيهم يقع تارة في صوم رمضان ، وأخرى في الواجب غير المعين ، وثالثة
في الواجب المعين من غير رمضان ، كالموسع إذا تضيق وقته ونحو ذلك
ورابعة في الصوم المندوب . فهنا مسائل أربعة :
الأولى : المشهور والمعروف بل ادعي عليه الاجماع في كلام غير
واحد من الأصحاب أن الجاهل بكون اليوم من شهر رمضان أو الغافل أو
الناسي يجدد النية ما بينه وبين الزوال ، فيتسع وقت النية في حق هؤلاء إلى