شرح
متنا ، وقد عمل بها المشهور فلا مناص من الأخذ بها هذا .
على أنا أسلفناك فيما مر أن هذه الروية رواها الكليني بسند
آخر قد غفل عنه صاحب الوسائل فاقتصر على نقل الرواية بالسند
المذكور عن الشيخ ولم يروها بذاك السند عن الكافي ، وإنما ألحق
ذاك السند برواية أخرى لا وجود لها مع هذا السند وكأن عينه قد
طفرت من رواية إلى أخرى حين النقل وذاك السند هو " الكليني عن
أبي على الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن علي بن مهزيار " .
وهذا السند كما ترى عال جدا نقي عن كل شبهة ، فعلى تقدير
التشكيك في السند المتقدم - ولا موقع له كما عرفت ، فإن أحمد بن
محمد الواقع في السند مرد بين ابن عيسى وابن خالد وكلاهما ثقة وفي
طبقة واحدة يروي عنهما الصفار ويرويان عن ابن مهزيار ولكن بقرينة
اقترانه بأخيه عبد الله بن محمد الملقب ب ( بنان ) يستظهر أنه محمد بن
عيسى - فلا مجال للتشكيك في هذا السند بوجه فإنه صحيح قطعا ،
وقد عرفت أن صاحب الوسائل فاته نقلها بهذا السند فلم يذكره لا
هنا ولا في كتاب النذر .
هذا وقد علق المجلسي في المرآة عند نقل هذه الرواية بالسند
الصحيح فنقل عن المدارك استضعاف المحقق لها وبعد أن استغرب ذلك
احتمل وجوها لتضعيفه تقدم ذكرها مع تزييفها من الاضمار وقد
عرفت أن ابن مهزيار من الطبقة العليا الذين لا يقدح اضمارهم ،
ومن عطف المرض على السفر وقد عرفت أن القرينة الخارجية وهي
الاجماع على عدم صحة الصوم حال المرض وإن نذر تقتضي رجوع
الإشارة إلى الأول فحسب ، هذا إن تم الاجماع كما لا يبعد فيرفع
اليد عن ظاهر الرواية من رجوع الإشارة إليهما معا ، وأما إن لم يتم