شرح
أو الأعم منه ومن الحضر ، وهذا الاستثناء أيضا متسالم عليه بين
الأصحاب كما صرح به غير واحد ، ولكن المحقق في الشرايع قد
يظهر منه التردد حيث توقف في الحكم ، وكأنه لضعف الرواية في
نظره التي هي مستند المسألة كما صرح به في المعتبر وهي صحيحة
علي بن مهزيار قال : كتب بندار مولى إدريس يا سيدي نذرت أن
أصوم كل يوم سبت فإن أنا لم أصمه ما يلزمني من الكفارة ؟ فكتب
إليه وقرأته : لا تتركه إلا من علة ، وليس عليك صومه في سفر
ولا مرض إلا أن تكون نويت ذلك ، وإن كنت أفطرت من غير
علة فتصدق بعدد كل يوم على سبعة مساكين نسأل الله التوفيق لما
يحب ويرضى ( 1 ) .
ولا ندري ما هو وجه الضعف الذي يدعيه المحقق فإن ابن مهزيار
من الأجلاء الكبار والطريق إليه صحيح والمراد ب ( أحمد بن محمد )
هو أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري وعبد الله بن محمد أخوه فلا اشكال
في السند بوجه ، ويحتمل قريبا أن نظره ( قده ) في التضعيف إلى
بندار مولى إدريس صاحب المكاتبة فإنه مجهول ،
ولكنه واضح الدفع ضرورة أن الاعتبار بقراءة ابن مهزيار لا
بكتابة بندر ، فالكاتب وإن كان مجهولا ، بل ولو كان أكذب البرية
إلا أن ابن مهزيار الثقة بخبرنا أنه رأى الكتاب وقرأ جواب الإمام
عليه السلام : وهو المعتمد والمستند ، وهذا أوضح من أن يخفى
على من هو دون المحقق فضلا عنه ولكنه غير معصوم فلعله غفل
عن ذلك ، أو أنه أسرع في النظر فتخيل أن بندار واقع في السند .
ويحتمل بعيدا أن يكون نظره في التضعيف إلى الاضمار وهو
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 من أبواب بقية الصوم الواجب حديث 4 .