شرح
رمضان أو غيره ، وأما ما لا قضاء له كالمندوب أو غير المعين ، أو
المعين الذي لا قضاء له مثل ما عرفت فهو غير مشمول للصحيحة
جزما ، على أنه لا يمكن الالتزام فيها بالاطلاق لغير رمضان ، بل
هي مختصة به للأمر فيها باتمام الصوم - على نسخة الكافي التي هي
أضبط كما مر - الذي هو من مختصات شهر رمضان فإنه الذي يجب
فيه الاتمام وإن كان الصوم فاسدا دون غيره لعدم الدليل عليه بوجه
بل ذيل صحيحة الحلبي دال على العدم ، حيث قال عليه السلام :
فإن تسحر في غير شهر رمضان بعد الفجر أفطر . الخ ( 1 ) .
وهي مطلقة من حيث المراعاة وعدمها .
نعم اطلاق الصدر محمول على المراعاة جمعا بينه وبين موثقة
سماعة المفصلة بين المراعاة وعدمها التي هي بمثابة التقييد للاطلاق
المزبور ، وأما اطلاق الذيل فلا معارض له فيدل على البطلان وعدم
وجوب الاتمام في غير رمضان من غير فرق بين المراعاة وعدمها .
وعلى الجملة فصحيحة معاوية خاصة بشهر رمضان من أجل
تضمنها الأمر بالاتمام المنفي عن غيره بمقتضى صحيحة الحلبي كما عرفت
بل وبمقتضى القاعدة ، إذ بعد عدم تحقق المأمور به خارجا المستلزم
لعدم الاجزاء فالتكليف بالإمساك تعبدا حكم جديد يحتاج إلى دليل
خاص ولا دليل إلا في صوم شهر رمضان فحسب .
إذا فصحيحة معاوية لا تدل على الصحة في غير رمضان حتى مع
المراعاة ، ويكفي في اثبات البطلان الأصل ، إذ بعد أن لم يتحقق
المأمور به خارجا فاجزاء الناقص عن الكامل يحتاج إلى الدليل ولا
دليل ، فلا يمكن الاستدلال بالصحيحة على الصحة في الواجب المعين
هامش
( 1 ) الوسائل باب 45 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث 1 .