تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
السادس الأكل إذا أخبره مخبر بطلوع الفجر لزعمه سخرية المخبر أو لعدم العلم بصدقه ( 1 ) . السابع الافطار تقليدا لمن أخبر بدخول الليل وإن كان جائزا له لعمى أو نحوه وكذا إذا أخبره عدل بل عدلان بل الأقوى وجوب الكفارة أيضا إذا لم يجز له التقليد ( 2 )
شرح
( 1 ) فلم يعتمد على إخباره إما لعدم الوثوق به ، أو لتخيله عدم إرادة الجد ، وإنما هو بداعي الاستهزاء والسخرية وقد ظهر حكمه مما مر ، فإن الكفارة إنما تثبت فيما لو أكل وكان قول المخبر حجة فإنه حينئذ افطار لدى ثبوت الفجر بحجة شرعية ، وأما إذا لم يكن قوله حجة كما هو المفروض إما لعدم الثقة أو لزعم السخرية فلا كفارة لعدم العمد بعد جواز الافطار استنادا إلى الاستصحاب . وأما القضاء فهو ثابت بمقتضى القاعدة بعد عدم تحقق الامساك في الزمان المقرر له شرعا . هذا مضافا إلى صحيحة العيص الواردة في المقام عن رجل خرج في شهر رمضان وأصحابه يتسحرون في بيت فنظر إلى الفجر فناداهم أنه قد طلع الفجر فكف بعض وظن بعض أنه يسخر فأكل فقال : يتم صومه ويقضي ( 1 ) ، ( 2 ) أما إذا لم يكن خبر المخبر حجة إما لعدم كونه ثقة أو لأجل البناء على عدم اعتبار خبر الثقة في الشبهات الموضوعية فلا شك في وجوب القضاء بل الكفارة أيضا وإن لم ينكشف الخلاف فضلا عن الانكشاف ، نظرا إلى عدم جواز الافطار ما لم يحرز
هامش
( 1 ) الوسائل باب 47 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 1 .