الخامس الأكل تعويلا على من أخبر ببقاء الليل وعدم
طلوع الفجر مع كونه طالعا ( 1 ) .
شرح
حتى فيما له قضاء فضلا عما لا قضاء له فما ذكره في المتن من أن
الأقوى هو البطلان في غير رمضان بجميع أقسامه حتى فيما كان مراعيا
للفجر هو الصحيح .
( 1 ) أما عدم الكفارة فلتقومها بالعمد ولا عمد حسب الفرض
وأما القضاء فعلى القاعدة كما علم مما مر ، فإن المأمور به هو الامساك
ما بين الحدين ولم يتحقق ولا دليل على إجزاء الناقص عن الكامل .
هذا مضافا إلى صحيحة معاوية بن عمار الآمرة بالقضاء لدى إخبار
الجارية غير المطابق للواقع .
ومقتضى الاطلاق عدم الفرق بين حجية قول المخبر وعدمها
ولكن نسب إلى جماعة كالمحقق والشهيد الثانيين وصاحبي المدارك والذخيرة
عدم القضاء فيما لو عول على من يكون قوله حجة كالبينة ونحوها
وهو كما ترى ضرورة أن القضاء تابع لفوت الواجب في ظرفه ،
وحجية البينة ونحوها من الأحكام الظاهرية ، مغياة بعدم انكشاف
الخلاف ، فمع الانكشاف وتبين الفوات لا مناص من الالتزام
بالقضاء .
نعم إذا بنينا على أن القضاء على خلاف القاعدة وأن مقتضى
الأصل عدمه كان لما ذكروه وجه ، فإن مورد الصحيحة إخبار
الجارية لا قيام البينة أو إخبار العدل أو الثقة فليقتصر في القضاء على
مورد النص ، لكن المبنى فاسد كما مر غير مرة . فالصحيحة وإن
لم تدل على القضاء فيما إذا كان المخبر بينة عادلة إلا أن القاعدة
تقتضيه وهي لا تختص بمورد دون مورد غاية الأمر إنه كان معذورا
في ترك الواجب في ظرفه لأجل الاستناد إلى الاستصحاب ونحوه .