تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
نذران كل واحد يوم أو أزيد وكذا إذا كان عليه كفارتان غير مختلفتين في الآثار . مسألة 9 : - إذا نذر صوم يوم خميس معين ونذر صوم يوم معين من شهر معين فاتفق في ذلك الخميس المعين ( 1 ) يكفيه صومه ويسقط النذران فإن قصدهما أثيب عليهما وإن قصد أحدهما أثيب عليه وسقط عنه الآخر .
شرح
( 1 ) - حكم ( قدس سره ) بكفاية صوم واحد في سقوط النذرين وأنه يثاب عليهما إن قصدهما ، وإلا فعلى أحدهما . وهذا مبني على ما تقدم من أن الأمر النذري توصلي ولا يلزم قصد العنوان فطبعا يسقط الأمران ، وأما الثواب فمترتب على الامتثال ، وهو متقوم بالقصد كما ذكره ( قدس سره ) . إلا أن الكلام في أن مثل هذا النذر هل هو صحيح ؟ أو أن الثاني يلغى ؟ يتصور ذلك على نحوين : إذ تارة يتعلق النذر بعنوانين بينهما عموم من وجه ، ومن باب الاتفاق اجتمعا وأنطبق أحدهما على الآخر ، كما لو نذر أن يعطي درهم لعالم البلد ، ونذر أيضا أن يعطي درهما لمن هو أكبر سنا في هذا البلد ، فتعلق النذر بكل من العنوانين على سبيل القضية الحقيقية ومن باب المصادفة انطبقا على شخص واحد ولا ريب في صحة النذرين حينئذ ، فلو دفع إليه الدرهم فقد وفى بهما وسقط الأمران . ففي المقام لو نذر الصيام في أول خميس من رجب مثلا ، ثم نذر الصيام أيضا أول يوم يولد له ولد أو يشفى المريض أو يقدم المسافر ونحو ذلك بحيث يمكن افتراق كل منهما عن الآخر ولكن من باب الاتفاق
كتاب الصوم — صفحة 38 | السيد الخوئي