نذران كل واحد يوم أو أزيد وكذا إذا كان عليه كفارتان
غير مختلفتين في الآثار .
مسألة 9 : - إذا نذر صوم يوم خميس معين ونذر صوم
يوم معين من شهر معين فاتفق في ذلك الخميس المعين ( 1 )
يكفيه صومه ويسقط النذران فإن قصدهما أثيب عليهما وإن
قصد أحدهما أثيب عليه وسقط عنه الآخر .
شرح
( 1 ) - حكم ( قدس سره ) بكفاية صوم واحد في سقوط النذرين
وأنه يثاب عليهما إن قصدهما ، وإلا فعلى أحدهما .
وهذا مبني على ما تقدم من أن الأمر النذري توصلي ولا يلزم قصد
العنوان فطبعا يسقط الأمران ، وأما الثواب فمترتب على الامتثال ، وهو
متقوم بالقصد كما ذكره ( قدس سره ) . إلا أن الكلام في أن مثل هذا
النذر هل هو صحيح ؟ أو أن الثاني يلغى ؟
يتصور ذلك على نحوين : إذ تارة يتعلق النذر بعنوانين بينهما عموم
من وجه ، ومن باب الاتفاق اجتمعا وأنطبق أحدهما على الآخر ، كما لو
نذر أن يعطي درهم لعالم البلد ، ونذر أيضا أن يعطي درهما لمن هو أكبر
سنا في هذا البلد ، فتعلق النذر بكل من العنوانين على سبيل القضية الحقيقية
ومن باب المصادفة انطبقا على شخص واحد ولا ريب في صحة النذرين
حينئذ ، فلو دفع إليه الدرهم فقد وفى بهما وسقط الأمران .
ففي المقام لو نذر الصيام في أول خميس من رجب مثلا ، ثم نذر
الصيام أيضا أول يوم يولد له ولد أو يشفى المريض أو يقدم المسافر ونحو
ذلك بحيث يمكن افتراق كل منهما عن الآخر ولكن من باب الاتفاق