مسألة 11 : - إذا تعدد في يوم واحد جهات من
الوجوب ( 1 ) أو جهات من الاستحباب أو من الأمرين فقصد
الجميع أثيب على الجميع وإن قصد البعض دون البعض أثيب
على المنوي وسقط الأمر بالنسبة إلى البقية .
مسألة 12 : - آخر وقت النية في الواجب المعين رمضانا
كان أو غيره عند طلوع الفجر الصادق ( 2 ) ويجوز التقديم في
أي جزء من أجزاء ليلة اليوم الذي يريد صومه
شرح
عليه . وعليه فلو قصد أيام البيض دون وفاء النذر فقد وفى ولم يحنث ،
ولذا لا يحكم عليه بالكفارة وإن اختص الثواب بالأول .
( 1 ) - قد ظهر الحال في هذه المسألة أيضا مما مر وأن الثواب يتقوم
بالقصد ، فيثاب بمقدار ما قصد ويسقط الأمر بالنسبة إلى الباقي ، وهذا
لا اشكال فيه بعد أن كان العمل واحدا . وإنما الكلام في أن السقوط
هل هو على وجه العصيان فيما إذا تضمن غير المنوي جهة وجوبية ؟
الظاهر العدم لأنه قد أتى بمتعلقه على وجهه ، ولا حاجة إلى قصد
عنوانه الخارجي بعد أن كان متعلق الأمر منطبقا على المأتي به خارجا وإن
لم يتحقق الامتثال بالنسبة إليه .
( 2 ) - تعرض ( قدس سره ) لحكم النية من حيث المبدء والمنتهى
فذكر ( قده ) أن منتهى وقتها عند طلوع الفجر ، بحيث يقع أول جزء
من الصوم عن نية ، ومبدؤه من أول الليل إلى آخره ، فلو كان باقيا على
نيته ولو اجمالا ونام لم يكن به بأس .