ولا الوجوب والنذر ولا سائر الأوصاف الشخصية ، بل لو
نوى شيئا منها في محل الآخر صح ، إلا إذا كان منافيا للتعيين
مثلا إذا تعلق به الأمر الأدائي فتخيل كونه قضائيا فإن قصد
الأمر الفعلي المتعلق به واشتبه في التطبيق فقصده قضاء صح
وأما إذا لم يقصد الأمر الفعلي بل قصد الأمر القضائي بطل
لأنه مناف للتعيين حينئذ وكذا يبطل إذا كان مغيرا للنوع كما
إذا قصد الأمر الفعلي لكن بقيد كونه قضائيا مثلا أو بقيد
مغير للنوع ويرجع إلى عدم قصد الأمر الخاص .
شرح
أما التعرض للأداء والقضاء فمما لا بد منه ضرورة اختلاف متعلق
أحدهما عن الآخر ، فإن الأول هو العمل المأتي به في الوقت المضروب له
والثاني هو الفعل في خارج الوقت ويتعلق به أمر آخر على تقدير ترك الأول
فهما متعددان أمرا ومتغايران متعلقا ، فإذا تعدد المأمور به فلا مناص من
قصده ولو اجمالا ليمتاز عن غيره ، فلو صام وهو لا يدري أنه أداء أو
قضاء ولكن قصد الأمر الفعلي الذي هو نوع تعيين للمأمور به ولو بالإشارة
الاجمالية كفى ، أما لو قصد أحدهما مرددا أو معينا وبقيد كونه أداء
مثلا ثم انكشف الخلاف بطل ، لعدم تعلق القصد بالمأمور به ، وغيره
لا يجزئ عنه .
وأما نية الوجوب والندب فغير معتبرة كما ذكره في المتن ، لأنهما
خصوصيتان قائمتان بنفس الأمر ولا يختلف متعلق أحدهما عن الآخر .
فليست هذه الخصوصية مأخوذة في المتعلق كما في الأداء والقضاء لتلزم