الرابع صوم الاعتكاف ( 1 ) وكفارته مثل كفارة رمضان
مخيرة بين الخصال ولكن الأحوط الترتيب المذكور
شرح
( 1 ) لا اشكال كما لا خلاف في وجوب الكفارة بالجماع في صوم
الاعتكاف ، إنما الاشكال في تعيين المقدار ، فالمشهور بل عن بعض
دعوى الاجماع عليه أنها ككفارة شهر رمضان مخيرة بين الخصال
الثلاث ، وعن جماعة منهم صاحب المدارك أنها كفارة الظهار ، ومنشأ
الخلاف اختلاف الأخبار حيث تضمن بعضها أنها كفارة شهر رمضان
كموثقة سماعة : عن معتكف واقع أهله ، فقال : هو بمنزلة من
أفطر يوما من شهر رمضان ، وموثقته الأخرى عن معتكف ، واقع أهله
قال : عليه ما على الذي أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا ،
عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو اطعام ستين مسكينا ( 1 ) .
وبإزاء الموثقتين صحيحتان دلتا على أنها كفارة الظهار ، إحداهما
صحيحة زرارة ، عن المعتكف يجامع أهله ، قال : إذا فعل فعليه
ما على المظاهر ، والأخرى صحيحة أبي ولاد الحناط عن امرأة كان
زوجها غائبا فقدم وهي معتكفة بإذن زوجها فخرجت حين بلغها قدومه
من المسجد إلى بيتها فتهيأت إلى زوجها حتى واقعها ، فقال : إن
كانت خرجت من المسجد قبل أن تقضي ثلاثة أيام ولم تكن اشترطت
في اعتكافها ، فإن عليها ما على المظاهر ( 2 ) هذا .
وصاحب المدارك ومن حذا حذوه ممن لا يعملون بالموثقات ولا
يرون حجية غير الصحاح لاعتبارهم العدالة في الراوي طرحوا الموثقتين
لعدم الحجية وعملوا بالصحيحتين فأفتوا بأن الكفارة هي كفارة الظهار .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب الاعتكاف حديث 2 ، 5
( 2 ) الوسائل باب 6 من أبواب الاعتكاف حديث 1 ، 6 .