شرح
السابقة وقلنا إن صاحب الوسائل اشتبه في سندها ، فأخذ السند من
رواية وألحقه بمتن المكاتبة ، فإن الرواية المأخوذ عنها ذلك السند هي
هذه الرواية .
وكيفما كان فهي صحيحة السند ، ولكن مفادها وهو التصدق
على سبعة مساكين مما لم يقل به أحد لعدم انطباقه لا على كفارة رمضان
ولا على كفارة اليمين .
ومن هنا قد يقوى في النظر أن في العبارة تصحيفا وأن صحيحها
العشرة فأبدلت بالسبعة سهوا من النساخ كما حكي ذلك عن الشهيد
( قدس سره ) والذي يشهد لذلك أولا أقل من أن يوقعنا في الريب
أن عبارة الصدوق في الفقيه - في كتاب النذر - الذي من شأنه التعبير
فيه بمتون الأخبار مطابقة لمتن هذه الرواية من غير اختلاف إلا من
ناحية أن الضمائر هناك للغياب وهنا للتكلم والخطاب ، ومن المستبعد
جدا أنها مع هذه المطابقة لم تكن متخذة من متن هذه الرواية وقد
تضمنت التعبير بالعشرة بدلا عن السبعة ، وعبارته في المقنع أيضا
كذلك ، أي مشتملة على كلمة ( عشرة ) على ما حكاه عنه الشهيد
في المسالك ، ومن المعلوم من دأبه ( قده ) في هذا الكتاب أنه يذكر
متن الرواية بعنوان الفتوى كما يفعل ذلك في الفقيه أيضا حسبما عرفت .
وكيفما كان فلم تثبت صحة النسخة وإن متن الصحيحة هل هو
العشرة أو السبعة ؟ فغايته الاجمال ، فلا يمكن أن يعارض بها صحيحة
الحلبي وموثقة غياث الصريحتين في أن الكفارة هي كفارة اليمين
حسبما عرفت ، لو لم ندع الاطمئنان بأن الصحيح هو العشرة كما في
كلام الصدوق فإنه أقرب إلى الصحة لانطباقه على ساير الروايات .