شرح
أبو غالب الزراري ، وذاك من بني أسد . وقد توفي الرزاز في سنة
316 على ما ذكره أبو غالب المزبور في رسالته وهو خال أبيه .
وأما الأسدي فتوفي على ما ذكره النجاشي في سنة 312 . وكيفما
كان فما ذكره الأردبيلي اشتباه في التطبيق ولا أثر له ، فإن كلا منهما
ثقة ، فالرواية صحيحة على كل تقدير ومؤيدة برواية الحسين بن عبيدة
ورواية الصيقل الموافق مضمونها مع الصحيحة ( 1 ) . ولكن لا يمكن
الاستدلال بشئ منها . أما الأخيرتان فلضعفهما سندا ، إذ لم يوثق
الصيقل ولا ابن عبيدة .
وأما الصحيحة فلأنها قاصرة الدلالة ، نظرا إلى أن تحرير الرقبة
الوارد فيها لا دلالة فيه بوجه على أنه كفارة رمضان ، ضرورة أن
التحرير بعينه غير واجب قطعا إذ لم يقل به أحد ، فوجوبه تخييري
لا محالة ، وكما أن كفارة رمضان مخيرة بين تحرير الرقبة وغيره
فكذا كفارة اليمين مخيرة أيضا بين التحرير ، والكسوة ، والاطعام
فهو عدل للوجوب التخييري في كل من الكفارتين . ومعه كيف يمكن
الاستدلال بها على أن المراد كفارة رمضان بخصوصها .
وبالجملة ظاهر الصحيحة تعين العتق وهو غير محتمل فلا بد من
الحمل على إرادة التخييري لكن لا دلالة فيها على أنه التخيير في أي
الكفارتين .
إذا يبقى ما دل على أن كفارة النذر هي كفارة اليمين سليما
عن المعارض كصحيح الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
إن قلت لله علي فكفارة يمين ، وما رواه الكليني عن علي بن إبراهيم
عن أبيه عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داوود عن حفص بن غياث
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 من أبواب بقية الصوم الواجب الحديث 2 ، 3 .