تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
شرح
أبو غالب الزراري ، وذاك من بني أسد . وقد توفي الرزاز في سنة 316 على ما ذكره أبو غالب المزبور في رسالته وهو خال أبيه . وأما الأسدي فتوفي على ما ذكره النجاشي في سنة 312 . وكيفما كان فما ذكره الأردبيلي اشتباه في التطبيق ولا أثر له ، فإن كلا منهما ثقة ، فالرواية صحيحة على كل تقدير ومؤيدة برواية الحسين بن عبيدة ورواية الصيقل الموافق مضمونها مع الصحيحة ( 1 ) . ولكن لا يمكن الاستدلال بشئ منها . أما الأخيرتان فلضعفهما سندا ، إذ لم يوثق الصيقل ولا ابن عبيدة . وأما الصحيحة فلأنها قاصرة الدلالة ، نظرا إلى أن تحرير الرقبة الوارد فيها لا دلالة فيه بوجه على أنه كفارة رمضان ، ضرورة أن التحرير بعينه غير واجب قطعا إذ لم يقل به أحد ، فوجوبه تخييري لا محالة ، وكما أن كفارة رمضان مخيرة بين تحرير الرقبة وغيره فكذا كفارة اليمين مخيرة أيضا بين التحرير ، والكسوة ، والاطعام فهو عدل للوجوب التخييري في كل من الكفارتين . ومعه كيف يمكن الاستدلال بها على أن المراد كفارة رمضان بخصوصها . وبالجملة ظاهر الصحيحة تعين العتق وهو غير محتمل فلا بد من الحمل على إرادة التخييري لكن لا دلالة فيها على أنه التخيير في أي الكفارتين . إذا يبقى ما دل على أن كفارة النذر هي كفارة اليمين سليما عن المعارض كصحيح الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إن قلت لله علي فكفارة يمين ، وما رواه الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داوود عن حفص بن غياث
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 من أبواب بقية الصوم الواجب الحديث 2 ، 3 .