شرح
عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن كفارة النذر ، فقال :
كفارة النذر كفارة اليمين . . الخ ( 1 ) وهذه الرواية موثقة ، إذ
القاسم بن محمد هو الجوهري الذي هو ثقة على الأظهر ، وسليمان المنقري
ثقة أيضا وإن قيل إنه عامي ، وكذا حفص بن غياث فإنه وإن كان
عاميا ، إلا أن الشيخ ذكر إن كتابه معتبر ، وقال في العدة إن أصحابنا
عملوا بروايات جماعة منهم حفص بن غياث .
فتحصل أن ما ذكره جماعة من أن الكفارة في المقام هي كفارة
اليمين هو الصحيح للنص الدال عليه السليم عما يصلح للمعارضة حسبما
عرفت ، وتفصيل صاحب الوسائل بين الصوم وغيره لم يظهر له أي
وجه ، لأن ما دل على أنها كفارة رمضان هو رواية عبد الملك ولا
اختصاص لها بنذر الصيام .
ثم إن هناك صحيحة أخرى لابن مهزيار رواها في الوسائل عن
الكليني قال : كتب بندار مولى إدريس : يا سيدي نذرت أن أصوم
كل يوم سبت ، فإن أنا لم أصمه ما يلزمني من الكفارة ؟ فكتب إليه
وقرأته لا تتركه إلا من علة ، وليس عليك صومه في سفر ولا مرض
إلا أن تكون نويت ذلك ، وإن كنت أفطرت فيه من غير علة فتصدق
بعدد كل يوم على سبعة مساكين . نسأل الله التوفيق لما يحب
ويرضى ( 2 ) . ولا يخفى أن هذه الرواية بسندها المذكور في الوسائل
غير موجودة في الكافي ، وإنما هي مذكورة فيه بسند آخر وهو :
" عن أبي على الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن علي بن مهزيار "
وهذه هي الرواية التي أشرنا إليها عند التكلم في مكاتبة ابن مهزيار
هامش
( 1 ) الوسائل باب 23 من أبواب الكفارات الحديث 1 ، 4
( 2 ) الوسائل باب 7 من أبواب بقية الصوم الواجب الحديث 4 .