تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
هذا وكفارة الاعتكاف مختصة بالجماع فلا تعم ساير المفطرات ( 1 )
شرح
صريحا ، وهو غير هشام بن إبراهيم العباسي ، الذي قيل في حقه أنه زنديق ، وقد أقمنا في المعجم شواهد على التعدد . إذا فرواية المشرقي صحيحة السند من غير غمز فيه . فتحصل أن من جامع في صوم الاعتكاف وجبت عليه كفارة شهر رمضان أعني التخيير بين الخصال وإن كان الأفضل الترتيب ، بل هو الأحوط كما ذكره في المتن . ( 1 ) كما هو المشهور وهو الصحيح إذ لا ملازمة بين الحرمة وبين وجوب الكفارة أو ارتكب فإنها تحتاج إلى الدليل ولا دليل عليها في غير الجماع ، وعدم الدليل كاف في الحكم بالعدم استنادا إلى أصالة البراءة ، ولكن ذهب المفيد والسيدان والعلامة في التذكرة إلى وجوب الكفارة مطلقا ، بل في الغنية دعوى الاجماع على الالحاق بالجماع وهو كما ترى ، ولا عبرة بالاجماع المنقول سيما اجماعات الغنية المعلوم حالها حيث يدعي الاجماع اعتمادا على أصل أو قاعدة يرى انطباقه على المورد ، ونسب إلى الشيخ في كتابيه والعلامة في التذكرة أيضا الحاق خصوص الاستمناء بالجماع . وهو أيضا لا دليل عليه . ودعوى الاجماع على الالحاق موهونة ، سيما بعد مخالفة مثل المحقق وغيره . نعم ثبت الالحاق في خصوص شهر رمضان بالنص الدال على أنه عليه مثل ما على الذي يجامع كما سبق في محله . وأما أن كل حكم متعلق بالجماع ثابت للاستمناء كي يحكم بالكفارة في المقام فلا دليل عليه بوجه . فالأقوى اختصاص الحكم بالجماع حسبما عرفت .
كتاب الصوم — صفحة 311 | السيد الخوئي