هذا وكفارة الاعتكاف مختصة بالجماع فلا تعم ساير
المفطرات ( 1 )
شرح
صريحا ، وهو غير هشام بن إبراهيم العباسي ، الذي قيل في حقه
أنه زنديق ، وقد أقمنا في المعجم شواهد على التعدد . إذا فرواية
المشرقي صحيحة السند من غير غمز فيه .
فتحصل أن من جامع في صوم الاعتكاف وجبت عليه كفارة
شهر رمضان أعني التخيير بين الخصال وإن كان الأفضل الترتيب ، بل
هو الأحوط كما ذكره في المتن .
( 1 ) كما هو المشهور وهو الصحيح إذ لا ملازمة بين الحرمة
وبين وجوب الكفارة أو ارتكب فإنها تحتاج إلى الدليل ولا دليل
عليها في غير الجماع ، وعدم الدليل كاف في الحكم بالعدم استنادا
إلى أصالة البراءة ، ولكن ذهب المفيد والسيدان والعلامة في التذكرة
إلى وجوب الكفارة مطلقا ، بل في الغنية دعوى الاجماع على الالحاق
بالجماع وهو كما ترى ، ولا عبرة بالاجماع المنقول سيما اجماعات
الغنية المعلوم حالها حيث يدعي الاجماع اعتمادا على أصل أو قاعدة
يرى انطباقه على المورد ، ونسب إلى الشيخ في كتابيه والعلامة في
التذكرة أيضا الحاق خصوص الاستمناء بالجماع . وهو أيضا لا دليل
عليه . ودعوى الاجماع على الالحاق موهونة ، سيما بعد مخالفة مثل
المحقق وغيره . نعم ثبت الالحاق في خصوص شهر رمضان بالنص
الدال على أنه عليه مثل ما على الذي يجامع كما سبق في محله . وأما
أن كل حكم متعلق بالجماع ثابت للاستمناء كي يحكم بالكفارة في
المقام فلا دليل عليه بوجه . فالأقوى اختصاص الحكم بالجماع حسبما
عرفت .