تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
شرح
النفي بالاطلاق الذي لا يقاوم التصريح بالثبوت في صحيحة هشام فيجمع بينهما بذلك ، أو يقال بأنها ناظرة إلى نفي سائر أقسام الكفارة . وثانيا لو سلم كونها صريحة في نفي الكفارة على وجه لم يمكن الجمع المزبور فلا ريب في كونها معارضة حينئذ مع صحيحة هشام الصريحة في الكفارة ، ولا مجال للجمع بالحمل على الاستحباب كما ذكر ، فإنه إنما يتجه في مثل ما لو ورد الأمر بشئ وورد في دليل آخر أنه لا بأس بتركه فيرفع اليد عن ظهور الأمر في الوجوب ، ويحمل على الاستحباب دون مثل المقام فإن الأمر بالكفارة ونفيها يعدان في العرف من المتعارضين . إذ مورد الكفارة ارتكاب الحرام ولا سيما مع التصريح بعدم الجواز وأنه قد أساء كما في الموثقة ، فكيف يمكن حمل الأمر بها على الاستحباب الكاشف عن عدم ارتكاب الذنب فاستحباب الكفارة مما لا محصل له كما لا يخفى . فليس مثل هذين الدليلين من الظاهر والنص ليرفع اليد عن أحدهما بالآخر كما في سابقه ، بل هما عرفا من المتعارضين ، ولا شك أن الترجيح حينئذ مع صحيحة هشام ، إما لأن مضمونها متسالم عليه بين الفقهاء ، إذ لم ينسب الخلاف في ثبوت الكفارة إلا إلى العماني كما سمعت فتطرح الموثقة حينئذ لكونها مهجورة وعلى خلاف السنة القطعية ، أو لأجل أنها - أي الموثقة - محمولة على التقية لموافقة مضمونها مع العامة فإن جمهور العامة لا يرون الكفارة ، وإنما هي من مختصات الإمامية ولا يبعد أن يكون هذا هو الأوجه . وأما ما دل على أن الكفارة هي كفارة شهر رمضان فروايتان كما ستعرف . وقد نسب هذا القول إلى الصدوق وإلى والده ، ولكن العبارة المنقولة عن رسالة ابن بابويه وعن المقنع للصدوق لا تفيد ذلك ، بل الظاهر من العبارتين التخيير بين الكفارتين لأنهما عبرا بعبارة الفقه الرضوي كما
كتاب الصوم — صفحة 300 | السيد الخوئي