تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
شرح
نص عليه في الحدائق ( ج 13 ص 213 ) . وأما في كتاب الفقيه فقد ذكر كلتا الروايتين ، ذكر أولا ما دل على أنه عشرة مساكين ، ثم قال : وروي أنه كفارة شهر رمضان - مشيرا بذلك إلى الرواية الآتية - وبما أنه ( قده ) التزم بصحة روايات كتابه ، وأنه لا يروي فيه إلا ما يراه حجة بينه وبين الله ، فالظاهر أنه عمل بهما . وعلى الجملة فالمستفاد من كلاميهما أنهما يقولان بالتخيير ولعله من أجل رفع اليد عن ظهور كل من الروايتين في الوجوب التعييني وحملهما على التخييري . وكيفما كان فلا يمكن المصير إلى هذا القول لا تعيينا ولا تخييرا فإن ما دل على أنها كفارة الافطار في شهر رمضان روايتان كما عرفت : إحداهما رواية حفص بن سوقة عمن ذكره عن أبي عبد الله ( ع ) : في الرجل يلاعب أهله أو جاريته وهو في قضاء شهر رمضان فيسبقه الماء فينزل ، قال : عليه من الكفارة مثل ما على الذي يجامع في شهر رمضان ( 1 ) والأخرى موثقة زرارة عن رجل صام قضاء من شهر رمضان فأتى النساء قال : عليه من الكفارة ما على الذي أصاب في شهر رمضان ، لأن ذلك اليوم عند الله من أيام رمضان ( 2 ) . أما الرواية فمرسلة لا يمكن الاعتماد عليها حتى على مسلك الانجبار ، إذ لا عامل بها ما عدا الصدوقين كما عرفت . وأما الموثقة فلا مناص من اسقاطها ورفع اليد عنها ، فإن ظاهرها بمقتضى التنزيل كون اليوم من شهر رمضان ولم يلتزم به أحد لا الصدوقان ولا غيرهما ، إذ مقتضى ذلك عدم الفرق في القضاء بين ما قبل الزوال وما بعده ، كما هو الحال في شهر رمضان وليس كذلك قطعا ، وبعبارة أخرى ليس مفاد الموثق حكما تعبديا بل هو مشتمل على التنزيل الذي
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 2 ( 2 ) الوسائل باب 29 من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 3 . .