تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
شرح
لا قائل به كما عرفت . فظاهره غير ممكن الأخذ ورفع اليد عن هذا الظاهر والحمل على إرادة التنزيل بلحاظ ما بعد الزوال لا تساعده الصناعة كما لا يخفى . فلا بد من طرحها أو حملها على التقية ، لأن مضمونها منسوب إلى بعض العامة كقتادة حيث إنه نسب إليه القول بالكفارة وإن أفطر قبل الزوال فلعل الموثقة صدرت تقية منه . فيبقى ما دل على أنه الكفارة اطعام عشرة مساكين بلا معارض . ومما ذكرناه تعرف أن القول بالتخيير - كما استظهرناه من عبارة الصدوقين - أيضا مناف للأخذ بهذا الموثق ، إذ كيف يمكن الحكم بالتخيير بعد ما اشتمل عليه الموثق من التنزيل المزبور ، فإن الحكم في المنزل عليه تعييني لا تخييري بين الخصال وبين اطعام عشرة مساكين كما هو ظاهر . ثم إنه نسب إلى ابن البراج وابن إدريس وغيرهما أن كفارته كفارة اليمين - اطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة - ، ونسب إلى أبي الصلاح أنها صيام ثلاثة أيام أو اطعام عشرة مساكين ، ولم يوجد لهما أي مدرك أو رواية ولو ضعيفة ، وهما أعرف بما أفتيا به . فتحصل من جميع ما ذكرناه أن ما عليه المشهور واختاره في المتن من أن الكفارة اطعام عشرة مساكين هو الصحيح . ثم إنك قد عرفت في صدر المسألة أنه لا اشكال في جواز الافطار في صوم قضاء شهر رمضان فيما قبل الزوال ، ولكن نسب الخلاف في ذلك إلى ابن أبي عقيل وأبي الصلاح فمنعا من ذلك استنادا إلى صحيحة ابن الحجاج قال : سألت عن الرجل يقضي رمضان أله أن يفطر بعد ما يصبح قبل الزوال إذا بدا له ؟ فقال : إذا كان نوى ذلك من الليل وكان
كتاب الصوم — صفحة 302 | السيد الخوئي