تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
مسألة 2 : إذا أفطر تقية من ظالم بطل صومه ( 1 )
شرح
إذ الظاهر من قوله عليه السلام : وهو لا يرى إلا أن هذا حلال له ، الحلية من كلتا الجهتين ، أي تكليفا ووضعا ، كما هو منصرف لفظ الحلية بقول مطلق لا مجرد التكليف فقط كما في المقام ، وكذا الحال في صحيحة عبد الصمد ، فإن الجهالة فيها عامة للتكليف والوضع وفي المقام ارتكب ما يعلم بأنه مفطر ، غاية الأمر يجهل بموضوع صومه المستلزم للجهل بحرمة الافطار . فشئ من الروايتين لا يشمل المقام قطعا كما هو ظاهر جدا . ( 1 ) إذا اقتضت التقية تناول المفطر كالارتماس في الماء ، أو الافطار لدى سقوط القرص وقبل ذهاب الحمرة وغير ذلك مما هو محل الخلاف بيننا وبين العامة ، وقد ارتكب على طبق مذهبهم تقية ، فهل يبطل الصوم بذلك ، كما عرفت الحال في الاكراه على ما سبق حيث عرفت أنه رافع للحرمة التكليفية فقط ، وأما الصوم فمحكوم بالفساد لعدم الدليل على الاجزاء أو أن للتقية خصوصية لأجلها يحكم بصحة العمل أيضا وعدم بطلانه ؟ تقدم الكلام حول ذلك بالمناسبة في مطاوي بعض الأبحاث السابقة وذكرنا أن روايات التقية وهي كثيرة جدا على قسمين . أحدهما وهو الأكثر ما دل على وجوب التقية تكليفا ، كقوله ( ع ) من لا تقية له لا دين له ، وقوله ( ع ) : التقية ديني ودين آبائي ، إلى غير لك من الأخبار الآمرة بالتقية بهذا اللسان أو بغيره ، نظير التقية من الكفار في قوله تعالى : إلا أن تتقوا منهم تقاة . . الخ . فإن هذه الروايات لا تدل على صحة العمل أبدا ، بل غايتها الحكم التكليفي ، وأن من الواجبات الإلهية التقية وعدم اظهار المخالفة ، فيجوز كل ما لم يكن جائزا في نفسه ، بل قد يجب بالعنوان الثانوي .