شرح
والوضعي باعتبار استثناء المسح .
ويرد عليه أولا إن سند رواية الأعجمي غير خال من الخدش ، فإن
صاحب الوسائل يرويها عن الكافي وعن المحاسن عن أبي عمر الأعجمي
وهو مجهول . نعم يرويها معلق الوسائل في الطبعة الجديدة عن كتاب
المحاسن هكذا ( عن هشام وعن أبي عمر الأعجمي ) وعلى هذا تكون
الرواية صحيحة من أجل ضميمة هشام ، ولكن هذه النسخة معارضة
بالنسخة التي كانت عند صاحب الوسائل العارية عن ( الواو ) كما عرفت
فلم يبق وتوثق بهذه النسخة . ولو سلمنا أن جميع نسخ المحاسن كذلك
إلا أنها معارضة برواية الكافي حيث إنها أيضا خالية من الواو كما سمعت
إذا فيشك في كيفية السند ومعه تسقط الراية عن درجة الاعتبار .
وثانيا مع الغض عن السند فهي معارضة في موردها بما دل على
جريان التقية في المسح على الخفين أيضا كما تقدم في محله .
وثالثا أن نفي الاتقاء في ذلك إما لعدم الموضوع للتقية لامكان المسح
على الرجلين أو غسل الرجلين لعدم كون المسح على الخفين متعينا عندهم
وعدم كون الأمر منحصرا فيه ، بل هو ليدهم سائغ جائز لا أنه واجب
لازم ، كما أن الأمر في شرب النبيذ والمسكر أيضا كذلك فإنه لا يجب
عندهم فله أن يمتنع ، أو أن المراد أنه ( ع ) هو بنفسه لا يتقي لعدم
الحاجة إليها وعدم الابتلاء ، ولذا أسنده إلى نفسه ( ع ) كما أشير إليه في
ذيل صحيح زرارة المتقدم . وقد مر الكلام حول ذلك في محله مستقصى .
ورابعا مع الغض عن كل ذلك فهي في نفسها قاصرة الدلالة على
الاجزاء والصحة ، فإن الاستثناء في قوله عليه السلام : التقية في كل
شئ إلا . . الخ استثناء عما ثبت ، والذي ثبت هو الوجوب ، ويكون
حاصل المعنى أن التقية التي لها كمال الأهمية بحيث إن من لا تقية له لا دين له