شرح
ليكون مفهومه نفي المجموع لدى نفي العمد غير المنافي لثبوت القضاء
حينئذ حتى لا يدل على تقييد القضاء بالعمد . فالانصاف أن الدلالة غير
قاصرة ، إلا أن السند لا يخلو من الخدش ، فإن المشرقي وهو هشام
ابن إبراهيم أو هاشم بن إبراهيم - على الخلاف في ضبطه - العباسي لم
يوثق ولم يذكر بمدح ، بل فيه شئ فلا يعتمد عليه ولأجله تسقط الرواية
عن الاستدلال ، فالعمدة ما ذكرناه من قصور المقتضى والأولوية المؤيدة
بما عرفت .
وأما بالنسبة إلى الناسي عن الصوم غير العامد إلى الافطار فتدل على
عدم البطلان حينئذ عدة من الروايات وفيه الصحاح والموثقات : منها
صحيحة الحلبي ( 1 ) عن رجل نسي فأكل وشرت ثم ذكر قال : لا يفطر
إنما هو شئ رزقه الله فليتم صومه ، رواها المشايخ الثلاثة والسند في
جميعها صحيح ، وموثقة عمار ( 2 ) عن الرجل ينسى وهو صائم فجامع
أهله ، فقال : يغتسل ولا شئ عليه ، وصحيحة زرارة ( 3 ) في المحرم
يأتي أهله ناسيا ، قال : لا شئ عليه إنما هو بمنزلة من أكل في شهر
رمضان وهو ناس . فإن التنزيل يدل على مفروغية الحكم في المنزل عليه
وموثقة سماعة ( 4 ) عن رجل صام في شهر رمضان فأكل وشرب ناسيا
قال : يتم صومه وليس عليه قضاء ، وصحيحة محمد بن قيس ( 5 ) عن
أبي جعفر عليه السلام قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول : من
صام فنسي فأكل وشرب فلا يفطر من أجل أنه نسي فإنما هو رزق رزقه
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 1
( 2 ) الوسائل باب 9 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 2
( 3 ) الوسائل باب 9 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 4
( 4 ) الوسائل باب 9 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 5
( 5 ) الوسائل باب 9 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 9 .