تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
مسألة 78 : لا بأس بالتجشؤ القهري وإن وصل معه الطعام إلى فضاء الفم ورجع ( 1 ) بل لا بأس بتعمد التجشؤ ما لم يعلم أنه يخرج معه شئ من الطعام وإن خرج بعد ذلك وجب القاؤه ولو سبقه الرجوع إلى الحلق لم يبطل صومه وإن كان الأحوط القضاء . فصل في اعتبار العمد والاختيار في الافطار المفطرات المذكورة ما عدا البقاء على الجنابة ( 2 )
شرح
القئ على خروج الإصبع من الحلق ، كيف وقد ذكره هو ( قده ) قبل عدة مسائل أن القئ أمر عرفي لا يكاد يصدق على مثل خروج الدرة أو النواة ونحوهما ، فليس مطلق خروج الشئ من الجوف معدودا من القئ . فيظهر من ذلك أن استشكاله ( قده ) في المقام ليس من هذه الجهة ، بل هو من أجل احتماله صدق الأكل بناء على ما تقدم منه ( قده ) من عدم الفرق فيه بين المأكول العادي وغير العادي الذي لا يكون متعارفا فيشمل مثل الإصبع ، وهذا أيضا كما ترى ، لانصراف مفهوم الأكل عن مثل ذلك - أعني أدخال الإصبع في الجوف واخراجه - قطعا ، فلو أدخل يده في حلقه لداع كاخراج عظم السمك مثلا ، لا يقال عرفا إنه أكل إصبعه بالضرروة ، فأدلة الأكل أيضا منصرفة عن ذلك جزما فلا موجوب للحكم بالبطلان . ( 1 ) يظهر حال هذه المسألة مما مر في مطاوي المسائل السابقة فلا حاجة إلى الإعادة فإنها تكرار محض . ( 2 ) تقدم حكم البقاء على الجنابة ، وعرفت أنه قد يوجب البطلان