مسألة 78 : لا بأس بالتجشؤ القهري وإن وصل معه
الطعام إلى فضاء الفم ورجع ( 1 ) بل لا بأس بتعمد التجشؤ
ما لم يعلم أنه يخرج معه شئ من الطعام وإن خرج بعد ذلك
وجب القاؤه ولو سبقه الرجوع إلى الحلق لم يبطل صومه وإن
كان الأحوط القضاء .
فصل في اعتبار العمد والاختيار في الافطار
المفطرات المذكورة ما عدا البقاء على الجنابة ( 2 )
شرح
القئ على خروج الإصبع من الحلق ، كيف وقد ذكره هو ( قده ) قبل
عدة مسائل أن القئ أمر عرفي لا يكاد يصدق على مثل خروج الدرة
أو النواة ونحوهما ، فليس مطلق خروج الشئ من الجوف معدودا من
القئ . فيظهر من ذلك أن استشكاله ( قده ) في المقام ليس من هذه
الجهة ، بل هو من أجل احتماله صدق الأكل بناء على ما تقدم منه ( قده )
من عدم الفرق فيه بين المأكول العادي وغير العادي الذي لا يكون متعارفا
فيشمل مثل الإصبع ، وهذا أيضا كما ترى ، لانصراف مفهوم الأكل عن
مثل ذلك - أعني أدخال الإصبع في الجوف واخراجه - قطعا ، فلو أدخل
يده في حلقه لداع كاخراج عظم السمك مثلا ، لا يقال عرفا إنه أكل
إصبعه بالضرروة ، فأدلة الأكل أيضا منصرفة عن ذلك جزما فلا موجوب
للحكم بالبطلان .
( 1 ) يظهر حال هذه المسألة مما مر في مطاوي المسائل السابقة فلا
حاجة إلى الإعادة فإنها تكرار محض .
( 2 ) تقدم حكم البقاء على الجنابة ، وعرفت أنه قد يوجب البطلان