من غير فرق بين أقسام الصوم ( 1 ) من الواجب المعين والموسع
والمندوب . ولا فرق في البطلان مع العمد بين الجاهل بقسميه
والعالم ( 2 )
شرح
الله تعالى فليتم صيامه ، إلى غير ذلك من الروايات .
وهذه الروايات وإن كان موردها الأكل والشرب والجماع ، ولم
ترد في غيرها من المفطرات مثل الارتماس ونحوه ، إلا أنه لا بد من
الحاق الباقي بما ذكر لأجل التعليل المذكور فيها ، كما في صحيحتي ابن
قيس والحلبي . فيظهر أن هذا حكم لجميع المفطرات . على أن أساس
الصوم متقوم بالاجتناب عن الأكل والشرب والجماع وكل ذلك مذكور
في القرآن قال تعالى : كلوا واشربوا . . الخ ، وقال تعالى : أحل لكم
ليلة الصيام الرفث . . الخ ، فإذا كان الحكم ثابتا في الأساس بمقتضى
هذه النصوص المشتملة على كل ذلك ففي غيره بطريق أولى للقطع بعدم
الفرق من هذه الجهة .
( 1 ) فإن النصوص المتقدمة وإن ورد بعضها في خصوص رمضان
كصحيحة زرارة المتقدمة ( 1 ) وبعضها في خصوص النافلة كصحيحة
أبي بصير " رجل صام يوما نافلة فأكل وشرب ناسيا ، قال : يتم يومه
ذلك وليس عليه شئ ( 2 ) ولكن بقية الأخبار مطلقة فلا موجب لتقييد
الحكم ببعض أقسام الصوم .
( 2 ) ذكر ( قده ) أنه لا فرق في البطلان في صورة العمد بين
العالم والجاهل ، كما لا فرق في الجاهل بين القاصر والمقصر ، وإنما يفترقان
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 4
( 2 ) الوسائل باب 9 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 1 .