مسألة 5 من كان جنبا في شهر رمضان في الليل
لا يجوز له أن ينام قبل الاغتسال إذا علم أنه لا يستيقظ قبل
الفجر للاغتسال ( 1 ) ولو نام واستمر إلى الفجر لحقه حكم
البقاء متعمدا فيجب عليه القضاء والكفارة وأما إن احتمل
الاستيقاظ جاز له النوم وإن كان من النوم الثاني أو الثالث
أو الأزيد فلا يكون نومه حراما وإن كان الأحوط ترك النوم
الثاني فيما زاد وإن اتفق استمراره إلى الفجر غاية الأمر
وجوب القضاء ، أو مع الكفارة في بعض الصور كما سنبين .
شرح
يشمل الغد وغيره ، فهي غير قاصرة الشمول للمضيق ، فالأقوى سريان
الحكم لمطلق القضاء .
( 1 ) قد يفرض الكلام في صورة العلم بعدم الاستيقاظ ، وأخرى
في صورة الشك واحتمال الاستيقاظ .
أما الأولى فلا اشكال في حرمة النوم حينئذ ولزوم القضاء والكفارة
لو استمر إلى الفجر ، لكونه الفرد الظاهر من مصاديق البقاء على الجنابة
عامدا ، إذ لا يعتبر في صدق العمد الاستيقاظ ، ولا يكون النوم عذرا مع
العلم المزبور بالضرورة ، بل إن أكثر نصوص البقاء عامدا موردها النوم
وأنه أجنب ثم نام متعمدا كما في صحيحة الحلبي وغيرها ( 1 ) .
وأما الثانية أعني النوم مع احتمال الاستيقاظ فيقع الكلام فعلا في
حكمه التكليفي وأنه حرام أو لا ، وأما الوضعي أعني القضاء أو الكفارة
فسيأتي التعرض له في المسألة الآتية إن شاء الله تعالى .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 16 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث 1 .