تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
مسألة 50 : الأقوى بطلان صوم شهر رمضان بنسيان غسل الجنابة ليلا قبل الفجر حتى مضى عليه يوم أو أيام ( 1 )
شرح
ثم أن المعتبر في الصوم نفس الأغسال لا صحة الصلاة فلو اغتسلت للصلاة ولم تصل ، أو صلت وفقدت شرطا من شرائط الصلاة من قبيل تبديل الخرقة وما شاكل ذلك صح صومها ، إذ لم يظهر من الصحيحة لزوم الاتيان بجميع أعمال المستحاضة ، بل خصوص الغسل منها كما عرفت . ثم إن هذا كله بالنسبة إلى شهر رمضان ، وأما غيره من الواجب مطلقا حتى القضاء والمندوب فلا دليل على اعتبار الغسل فيه ، لاختصاص النص بالأول ، وقد عرفت عدم جواز التعدي إلا فيما كان مأخوذا في ماهية الصوم لا في حصة خاصة ، فالمرجع في غيره اطلاق حصر النواقض مضافا إلى أصل البراءة . ( 1 ) كما صرح به جملة من الأصحاب ، بل نسب إلى الأكثر أو الأشهر ، والعمدة في المسألة صحيحة الحلبي قال : سئل أبو عبد الله ( ع ) عن رجل أجنب في شهر رمضان فنسي أن يغتسل حتى خرج شهر رمضان قال : عليه أن يقضي الصلاة والصيام ، المؤيدة بمرسلة الصدوق ، ونحوها رواية إبراهيم بن ميمون ( 1 ) ، وهذه الأخيرة مروية بطرق ثلاثة ، أحدها طريق الكليني وفيه سهل بن زياد ، والآخران طريق الشيخ والصدوق وهما صحيحان إلى ابن ميمون لكن ابن ميمون نفسه غير موثق ، فالعمدة هي صحيحة الحلبي كما عرفت ، وقد دلت على القضاء صريحا المستلزم لبطلان الصوم . ودعوى معارضتها بحديث رفع النسيان كما ترى ، على أن مفاد الحديث
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 3 ، 2 ، 1 .
كتاب الصوم — صفحة 198 | السيد الخوئي