مسألة 50 : الأقوى بطلان صوم شهر رمضان بنسيان
غسل الجنابة ليلا قبل الفجر حتى مضى عليه يوم أو أيام ( 1 )
شرح
ثم أن المعتبر في الصوم نفس الأغسال لا صحة الصلاة فلو اغتسلت
للصلاة ولم تصل ، أو صلت وفقدت شرطا من شرائط الصلاة من قبيل تبديل
الخرقة وما شاكل ذلك صح صومها ، إذ لم يظهر من الصحيحة لزوم
الاتيان بجميع أعمال المستحاضة ، بل خصوص الغسل منها كما عرفت .
ثم إن هذا كله بالنسبة إلى شهر رمضان ، وأما غيره من الواجب
مطلقا حتى القضاء والمندوب فلا دليل على اعتبار الغسل فيه ، لاختصاص
النص بالأول ، وقد عرفت عدم جواز التعدي إلا فيما كان مأخوذا في
ماهية الصوم لا في حصة خاصة ، فالمرجع في غيره اطلاق حصر النواقض
مضافا إلى أصل البراءة .
( 1 ) كما صرح به جملة من الأصحاب ، بل نسب إلى الأكثر أو
الأشهر ، والعمدة في المسألة صحيحة الحلبي قال : سئل أبو عبد الله ( ع )
عن رجل أجنب في شهر رمضان فنسي أن يغتسل حتى خرج شهر رمضان
قال : عليه أن يقضي الصلاة والصيام ، المؤيدة بمرسلة الصدوق ، ونحوها
رواية إبراهيم بن ميمون ( 1 ) ، وهذه الأخيرة مروية بطرق ثلاثة ، أحدها
طريق الكليني وفيه سهل بن زياد ، والآخران طريق الشيخ والصدوق
وهما صحيحان إلى ابن ميمون لكن ابن ميمون نفسه غير موثق ، فالعمدة
هي صحيحة الحلبي كما عرفت ، وقد دلت على القضاء صريحا المستلزم
لبطلان الصوم .
ودعوى معارضتها بحديث رفع النسيان كما ترى ، على أن مفاد الحديث
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 3 ، 2 ، 1 .