تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
كما أن الأقوى عدم الحاق غسل الحيض والنفاس لو نسيتهما بالجنابة في ذلك ( 1 ) وإن كان أحوط .
شرح
أصل الطبيعة دون الدخيلة في فرد منها كما تقدم . وأما الثانية فلأن روايات الباب ( 1 ) منها ما كان مورده خصوص العمد كموثقة سماعة بقرينة حكمه ( ع ) بالقضاء في شهر رمضان ، فيكون الذيل واردا في مورد الصدر لا محالة ، ومنها كصحيحتي ابن سنان ما شمل غير العمد أيضا ، إلا أن التأخير كان باختياره ، فهو أخر الغسل باعتقاده وفاء الوقت فاتفق طلوع الفجر وأين هذا من التأخير غير الاختياري ، المستند إلى النسيان كما هو محل الكلام فإن الحكم بالقضاء في الأول لا يستلزم الحكم به في الثاني بوجه كما هو ظاهر جدا ، فهما قاصرتا الشمول لصورة النسيان فالأقوى ما ذكره في المتن من عدم الالحاق وإن كان الالحاق أحوط . ( 1 ) لخروجهما عن مورد النص المختص بشهر رمضان فلا دليل على التعدي عدا ما ذكره في الجواهر من الأقوائية من الجنابة المستتبعة لثبوت الحكم فيهما بالأولوية القطعية ، وكأنه ( قده ) أخذه مما ورد في النص الوارد في المرأة الجنب التي فاجأها الحيض من قوله ( ع ) ، جاءها ما هو أعظم ، لكنه كما ترى لا شهادة فيه على أولوية الحائض من الجنب في كل حكم ثبت له . ولعله النظر في الأعظمية إلى بعض الأحكام الثابتة للحائض دون الجنب كحرمة الوطئ ، وعدم صحة الطلاق ونحو ذلك أو لأجل أن الحائض لمكان تلوثها بالدم تكون القذارة العرفية فيها أعظم من الجنب . وكيفما كان فلا دلالة فيها على أولوية الحائض من الجب في
هامش
( 1 ) الوسائل باب 19 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث 3 ، 1 ، 2 .
كتاب الصوم — صفحة 200 | السيد الخوئي