كما أن الأقوى عدم الحاق غسل الحيض والنفاس لو نسيتهما
بالجنابة في ذلك ( 1 ) وإن كان أحوط .
شرح
أصل الطبيعة دون الدخيلة في فرد منها كما تقدم .
وأما الثانية فلأن روايات الباب ( 1 ) منها ما كان مورده خصوص
العمد كموثقة سماعة بقرينة حكمه ( ع ) بالقضاء في شهر رمضان ، فيكون
الذيل واردا في مورد الصدر لا محالة ،
ومنها كصحيحتي ابن سنان ما شمل غير العمد أيضا ، إلا أن التأخير
كان باختياره ، فهو أخر الغسل باعتقاده وفاء الوقت فاتفق طلوع الفجر
وأين هذا من التأخير غير الاختياري ، المستند إلى النسيان كما هو محل الكلام
فإن الحكم بالقضاء في الأول لا يستلزم الحكم به في الثاني بوجه كما هو ظاهر
جدا ، فهما قاصرتا الشمول لصورة النسيان فالأقوى ما ذكره في المتن من
عدم الالحاق وإن كان الالحاق أحوط .
( 1 ) لخروجهما عن مورد النص المختص بشهر رمضان فلا دليل على
التعدي عدا ما ذكره في الجواهر من الأقوائية من الجنابة المستتبعة لثبوت
الحكم فيهما بالأولوية القطعية ، وكأنه ( قده ) أخذه مما ورد في النص
الوارد في المرأة الجنب التي فاجأها الحيض من قوله ( ع ) ، جاءها ما هو
أعظم ، لكنه كما ترى لا شهادة فيه على أولوية الحائض من الجنب في
كل حكم ثبت له . ولعله النظر في الأعظمية إلى بعض الأحكام الثابتة
للحائض دون الجنب كحرمة الوطئ ، وعدم صحة الطلاق ونحو ذلك
أو لأجل أن الحائض لمكان تلوثها بالدم تكون القذارة العرفية فيها أعظم
من الجنب . وكيفما كان فلا دلالة فيها على أولوية الحائض من الجب في
هامش
( 1 ) الوسائل باب 19 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث 3 ، 1 ، 2 .