استحاضت قبل الاتيان بصلاة الصبح أو الظهرين بما يوجب
الغسل كالمتوسطة أو الكثيرة فتركت الغسل بطل صومها وأما
لو استحاضت بعد الاتيان بصلاة الفجر أو بعد الاتيان بالظهرين
فتركت الغسل إلى الغروب لم يبطل صومها ولا يشترط فيها
الاتيان بأغسال الليلة المستقبلة وإن كان أحوط وكذا لا يعتبر
فيها الاتيان بغسل الماضية بمعنى أنها لو تركت الغسل الذي
شرح
الحمل على الاستفهام الانكاري كما في الوسائل فبعيد غايته لعدم سبق ما يقتضي
التفصيل حتى يحتاج إلى الانكار كما لا يخفى .
كما أن اشتمالها على أمر فاطمة عليها السلام التي استفاضت النصوص
بأنها روحي فداها وصلوات الله عليها لم تكن تر حمرة أصلا غير قادح أيضا
إذ يمكن أن يكون المراد فاطمة أخرى وهي بنت أبي حبيش المذكورة في
روايات أخر ، أو أن المراد أمر الزهراء سلام الله عليها لأجل أن تعلم
المؤمنات لا لعمل نفسها . مع أن هذه الكلمة ساقطة في رواية الفقيه والعلل
والمذكور فيهما هكذا : كان يأمر المؤمنات . . الخ .
وعلى الجملة فالرواية صحيحة السند ، وقد عمل بها الأصحاب ،
وهذه الأمور لا تستوجب وهنا فيها فلا مجال للتوقف في المسألة ، ولا مناص
من الجزم بالاشتراط .
إنما الكلام في أنها هل تعم المستحاضة المتوسطة أيضا أم أنها تختص
بالكثيرة ، وأنها هل تعم الأغسال الليلية أم تختص بالنهارية ؟
أما التعميم الأول فلا وجه له بعد تقييد الغسل في الصحيحة بقوله :
( لكل صلاتين ) الذي هو من مختصات الكثيرة .