تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
ومن البقاء على الجنابة عمدا الاجناب قبل الفجر متعمدا في زمان لا يسع الغسل ولا التيمم ( 1 ) . وأما لو وسع التيمم خاصة فتيمم صح صومه وإن كان عاصيا في الاجناب ( 2 ) .
شرح
وحيث إن هذه الطائفة أخص من الأولى فتخصصها ، ثم هي تخصص الطائفة الثانية وبذلك ترتفع المعارضة فتحمل الأولى على غير العامد . والثانية على العامد بشهادة الطائفة الثالثة فتكون النتيجة هي النتيجة المتقدمة في المتيقظ من التفصيل بين العمد وغيره . ( 1 ) إذ لا فرق في اتصاف الفعل بالعمد واسناده إلى الاختيار بين أن يكون اختياريا بنفسه أو بمقدمته وإن خرج عن الاختيار في ظرفه فإن الممتنع بالاختيار لا ينافي الاختيار ، فالبقاء في المقام اختياري باختيارية مقدمته وهو الاجناب كما في القاء النفس من الشاهق . ( 2 ) ينبغي التكلم في مقامين : أحدهما إن من كان فاقدا للماء بطبعه أو عاجزا عن استعماله لمرض يمنع عن الغسل دون الصوم هل يسوغ التيمم حينئذ لأجل صومه ؟ قد يقال بالعدم نظرا إلى أن التيمم لا يرفع الجنابة بل هو يدل عن الغسل فيما يكون مشروطا بالطهارة ، وإلا فالجنابة باقية على حالها كما يفصح عنه ما ورد في النص من قوله : " رجل جنب أم قوما . الخ " فإن المفروض أن الإمام كان قد دخل في الصلاة مع التيمم ومع ذلك وصف بأنه جنب وحيث إن المفطر هو البقاء على الجنابة غير المرتفعة بالتيمم كما عرفت فوجوده كالعدم ، فلا أثر للتيمم في المقام بوجه . ولكنه يندفع بما سيأتي توضيحه قريبا إن شاء الله تعالى من أن المستفاد