شرح
أجنب في شهر رمضان في أول الليل فنام حتى أصبح ، قال : لا شئ
عليه ، وذلك أن جنابته كانت في وقت حلال ( 1 ) . وقد عبر عنها
بالصحيحة في كلمات غير واحد ، وناقش فيه السبزواري في الكفاية بأن
أبا سعيد القماط لم يوثق في كتب الرجال .
وقد أورد عليه في الحدائق بأن أبا سعيد هو خالد بن سعيد القماط
كنيته أبو سعيد وقد وثقه النجاشي صريحا .
ولكن الصحيح ما ذكره السبزواري ، فإن أبا سعيد المزبور مشترك
بين أخوين خالد بن سعيد وصالح بن سعيد ، ولكل منهما كتاب ، وكل
منهما مكنى بهذه الكنية ، وقد وثق النجاشي الأول ولم يرد توثيق في الثاني
إذا فأبو سعيد بعنوانه مجمل مردد بين الثقة وغيره ، وكان على السبزواري
أن يذكر أن سبب الضعف هو الاشتراك لا عدم التوثيق كي يسلم عن
اعتراض الحدائق . وكيفما كان فالرواية محكومة بالضعف كما عرفت .
نعم إن السند المزبور بعينه مذكور في أسانيد كامل الزيارات ، ولكنه أيضا
لا يجدي لجواز أن يكون المراد به هو الثقة دون الآخر غير الموثق ، كي
يكون ذكره في الكامل دليلا على توثيقه كما لا يخفى . فلا يمكن الحكم
بوثاقته .
هذا ولكن الظاهر صحة الرواية لما أشرنا إليه في المعجم من أن
الكليني روى رواية صحيحة ذكر فيها هكذا : عن أبي سعيد القماط وصالح
ابن سعيد ، فيظهر من ذلك أي من هذا العطف أن الأشهر منهما في هذه
الكنية إنما هو خالد بن سعيد دون أخيه صالح ، بحيث تنصرف الكنية
عند الاطلاق إلى الأول الثقة كما ذكره صاحب الحدائق .
هذا مع أن صالح بن سعيد نفسه مذكور في أسانيد كتاب تفسير
هامش
( 1 ) الوسائل باب 13 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 1 .