تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
شرح
أجنب في شهر رمضان في أول الليل فنام حتى أصبح ، قال : لا شئ عليه ، وذلك أن جنابته كانت في وقت حلال ( 1 ) . وقد عبر عنها بالصحيحة في كلمات غير واحد ، وناقش فيه السبزواري في الكفاية بأن أبا سعيد القماط لم يوثق في كتب الرجال . وقد أورد عليه في الحدائق بأن أبا سعيد هو خالد بن سعيد القماط كنيته أبو سعيد وقد وثقه النجاشي صريحا . ولكن الصحيح ما ذكره السبزواري ، فإن أبا سعيد المزبور مشترك بين أخوين خالد بن سعيد وصالح بن سعيد ، ولكل منهما كتاب ، وكل منهما مكنى بهذه الكنية ، وقد وثق النجاشي الأول ولم يرد توثيق في الثاني إذا فأبو سعيد بعنوانه مجمل مردد بين الثقة وغيره ، وكان على السبزواري أن يذكر أن سبب الضعف هو الاشتراك لا عدم التوثيق كي يسلم عن اعتراض الحدائق . وكيفما كان فالرواية محكومة بالضعف كما عرفت . نعم إن السند المزبور بعينه مذكور في أسانيد كامل الزيارات ، ولكنه أيضا لا يجدي لجواز أن يكون المراد به هو الثقة دون الآخر غير الموثق ، كي يكون ذكره في الكامل دليلا على توثيقه كما لا يخفى . فلا يمكن الحكم بوثاقته . هذا ولكن الظاهر صحة الرواية لما أشرنا إليه في المعجم من أن الكليني روى رواية صحيحة ذكر فيها هكذا : عن أبي سعيد القماط وصالح ابن سعيد ، فيظهر من ذلك أي من هذا العطف أن الأشهر منهما في هذه الكنية إنما هو خالد بن سعيد دون أخيه صالح ، بحيث تنصرف الكنية عند الاطلاق إلى الأول الثقة كما ذكره صاحب الحدائق . هذا مع أن صالح بن سعيد نفسه مذكور في أسانيد كتاب تفسير
هامش
( 1 ) الوسائل باب 13 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 1 .
كتاب الصوم — صفحة 185 | السيد الخوئي