شرح
علي بن إبراهيم ، وقد بنينا أخيرا على وثاقة أسانيد هذا التفسير ككتاب
كامل الزيارات لالتزامه أيضا بأن لا يروي إلا عن ثقة .
وعليه فعلى تقدير تسليم الاجمال في المراد من أبي سعيد القماط وأنه
أي من الأخوين فالرواية أيضا محكومة بالصحة لتردد اللفظ بين ثقتين
لا بين الثقة وغيره . وعلى كل حال فالرواية موصوفة بالصحة كما وصفها
بها غير واحد حسبما عرفت .
وكيفما كان فيكفينا في المقام صحيحة أخرى ، وهي صحيحة علي
ابن رثاب ، قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام وأنا حاضر عن الرجل
يجنب بالليل في شهر رمضان فينام ولا يغتسل حتى يصبح ، قال : لا بأس
يغتسل ويصلي ويصوم ( 1 ) .
وبإزائها - وهي الطائفة الثانية - ما دل على البطلان مطلقا التي منها
صحيحة ابن مسلم عن الرجل تصيب الجنابة في رمضان ثم ينام ، أنه قال :
إن استيقظ قبل أن يطلع الفجر فإن انتظر ماء يسخن أو يستسقى فطلع الفجر
فلا يقضي صومه ( 2 ) . دلت بالمفهوم على أنه إن لم يستيقظ قضى صومه .
وهناك طائفة ثالثة دلت على البطلان في مورد العمد كصحيحة البزنطي
عن رجل أصاب من أهله في شهر رمضان أو أصابته جنابة ثم ينام حتى
يصبح متعمدا ، قال : يتم ذلك اليوم وعليه قضاؤه ( 3 ) ، وصحيحة
الحلبي في رجل احتلم أول الليل أو أصاب من أهله ثم نام متعمدا في شهر
رمضان حتى أصبح ، قال : يتم صومه ذلك ثم يقضيه . الخ ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 13 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 7
( 2 ) الوسائل باب 14 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 1
( 3 ) الوسائل باب 15 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 4
( 4 ) الوسائل باب 16 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 1 .