تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
شرح
المعتبر والأردبيلي وصاحب المدارك بضعف السند . وأجيب عنه تارة بالانجبار بعمل المشهور ، وفيه ما لا يخفى . إذ مضافا إلى منع الكبرى كما هو المعلوم من مسلكنا لم تتحق الصغرى أيضا في المقام ، كيف وأن الكثير من قدماء الأصحاب لم يتعرضوا في كتبهم لهذه المسألة ، ومعه كيف يحرز الانجبار بعمل المشهور . وأخرى بأن علي بن الحسن بن فضال الراوي للحديث وإن كان فطحيا ولأجله لم تكن الرواية صحيحة بالمعنى المصطلح إلا إننا لا نصافق صاحب المدارك على اعتبار الصحة بهذا المعنى في الحجية ، بل يكفي فيها مجرد الوثاقة المتصف بها الرجل ، فالرواية معتبرة وإن لم تكن من قسم الصحيح بل الموثق . وفيه أن هذا إنما ينفع لو كان منشأ الاشكال منحصرا في وجود ابن فضال ، لكن الاشكال فيمن قبله فإن في طريق الشيخ إليه علي بن محمد بن الزبير ولم يذكر بمدح ولا قدح ، فالرواية غير موثقة لهذه العلة . وثالثة بأنه لا بد من العمل بكتب بني فضال لما اشتهر في حقهم من أنه " خذوا ما رووا وذروا ما رأوا " ، كما روي ذلك عن الحسن العسكري عليه السلام . ولكن الظاهر أنه لا أصل لهذه الرواية ، وأظن أن منشأ الاشتهار ما ذكره الشيخ الأنصاري ( قده ) في أول صحيفة من كتاب الصلاة عند الجواب عن الاشكال في رواية داوود بن فرقد بابن فضال بأنا أمرنا بالأخذ برواياتهم فاشتهر ذلك . وأما رواية العسكري ( ع ) فالأصل فيها ما ذكره الشيخ في كتاب الغيبة أنه سئل الحسين بن روح عن كتب الشلمغاني فأجاب بأني أقول فيها ما قال العسكري ( ع ) في كتب بني فضال : خذوا ما رووا وذروا ما رأوا