تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
وكما يبطل الصوم بالبقاء على الجنابة متعمدا كذا يبطل بالبقاء على حدث الحيض والنفاس إلى طلوع الفجر ( 1 ) فإذا طهرت منهما قبل الفجر وجب عليها الاغتسال أو التيمم ومع تركهما عمدا يبطل صومها .
شرح
وبما أنها مشروطة بالطهارة ، والتراب أحد الطهورين ، والمفروض العجز عن الآخر ، فلا محالة تستكشف المشروعية عندئذ . وأما في باب الصوم فلم يرد مثل هذا الدليل ، وقد عرفت أن دليل المشروعية أيضا قاصر الشمول لا مثال المقام في حد نفسه ، إذا فكما أنه عاص في تعجيز نفسه كذلك لا يصح صومه أيضا لكونه من مصاديق البقاء على الجنابة عامدا . والحاصل أنه لا يمكن أن يستفاد من الأدلة قيام التيمم مقام الغسل في موارد التعجيز الاختياري عن تحصيل الطهارة المائية : إلا إذا قام عليه دليل بالخصوص ، وقد قام في باب الصلاة بالتقرير المتقدم ، ولم يقم في باب الصوم . إذا فصحته مع التيمم في غاية الاشكال ، فلأجل ذلك احتطنا في المسألة بأن يتيمم ويصوم احتياطا ويقضي يوما مكانه . ( 1 ) على المشهور بل قيل إنه لا خلاف فيه . ويستدل له في الحيض بما رواه الشيخ باسناده عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) قال : إن طهرت بليل من حيضتها ثم توانت أن تغتسل في رمضان حتى أصبحت عليها قضاء ذلك اليوم ( 1 ) . واستشكل فيها غير واحد ، منهم الشيخ في النهاية والمحقق في
هامش
( 1 ) الوسائل باب 21 ما يمسك عنه الصائم الحديث 1 .