كونه من رمضان ( 1 ) بل لو نوى فيه غيره جاهلا أو ناسيا له
أجزأ عنه . نعم إذا كان عالما به وقصد غيره لم يجزه
شرح
( 1 ) - هل يصح صوم آخر في شهر رمضان ليتردد فيحتاج إلى
قصد التعيين أو أنه لا يصح بل هو متعين فيه بالذات فلا يحتاج إلى القصد ؟
فنقول إن للمسألة صورا :
إحداها ما إذا كان المكلف في نفسه ممنوعا من الصيام بلا فرق بين
رمضان وغيره ، في رمضان أو في غيره لفقد شرط أو وجود مانع من
مرض أو سفر أو حيض أو نفاس ونحو ذلك ، ولا اشكال في بطلان
صومه والحال هذه بأي عنوان كان ، فلو صام وهو في السفر ولو عن نذر
- غير متقيد بالسفر - بطل ، لأن ما دل على عدم جواز الصيام في السفر
- إلا ما استثنى كما في بدل الهدي - يدل على عدم مشروعيته في نفسه من
غير خصوصية لصوم رمضان .
ولا حاجة إلى الاستدلال كما في الجواهر بالنبوي " ليس من البر
الصيام في السفر " بل النصوص الصحيحة قد دلت على ذلك ، التي منها
صحيحة صيقل قال : كتبت إليه يا سيدي رجل نذر أن يصوم يوما من الجمعة
دائما ما بقي فوافق ذلك اليوم يوم عيد فطر أو أضحى أو أيام تشريق أو سفر
أو مرض ، هل عليه صوم ذلك اليوم أو قضاؤه ، أو كيف يصنع يا سيدي ؟
فكتب إليه قد وضع الله عنك الصيام في هذه الأيام كلها ، ويصوم
يوما بدل يوم ( 1 ) .
فيعلم منها : أن هذه الموارد التي منها السفر غير صالحة للصيام لا لأجل
رمضان بل للمانع العام الشامل لغيره أيضا .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 من أبواب من يصح منه الصوم الحديث 2 .