مسألة 40 : إذا كان مكرها في الارتماس لم يصح
صومه ( 1 ) بخلاف ما إذا كان مقهورا .
شرح
في جميع الجمل الفعلية من الماضي والمضارع والأمر فلو أصغى إلى آية التلاوة
وهو في السجود لم يكفه البقاء بل لا بد من احداثه ثانيا ولأجله ذكرنا في محله
أنه لا يكفي في تحقق الغسل الارتماسي مجرد البقاء تحت الماء ناويا إذ
الظاهر من قوله ( ع ) في صحيح الحلبي " إذا ارتمس الجنب في الماء
ارتماسة واحدة أجزأه ذلك من غسله " ( 1 ) هو احداث الارتماس لا مطلق
الكون تحت الماء :
وعليه ففي المقام لا مانع من الارتماس حدوثا لفرض العذر ولا بقاء
لعدم الدليل على المنع هذا .
ولكن مناسبة الحكم والموضوع - التي هي كقرينة داخلية يعول عليها
في كثير من المقامات - تقتضي عدم الفرق في المقام بين الحدوث والبقاء
بمقتضى الفهم العرفي الحاكم بلزوم الاجتناب عن الكون تحت الماء ، بلا
فرق بين حصول ذلك حدوثا أو بقاء ، وكذا الحال في الجماع ، فإن
العرف يفهم أن الممنوع إنما هي هذه الحالة ، من غير فرق بين إحداثها
وإبقائها ، ولا يحتمل الاختصاص بالأول . وعليه فيجب الخروج من
الماء فورا كما في المتن .
( 1 ) إذ الاكراه لا يوجب سلب الإرادة ، فالفعل المكره عليه صادر
عن عمد وقصد - وإن لم يكن عن طيب النفس - فيشمله اطلاق الأدلة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 26 من الجنابة الحديث 12 .