تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
الواجب المعين ( 1 ) بطل صومه وغسله إذا كان متعمدا وإن كان ناسيا لصومه صحا معا وأما إذا كان الصوم مستحبا أو واجبا موسعا بطل صومه وصح غسله . مسألة 44 : إذا أبطل صومه بالارتماس العمدي ( 2 )
شرح
( 1 ) حكم ( قده ) ببطلان الصوم والغسل في صورة العمد ، وبصحتهما مع النسيان ، وبصحة الغسل دون الصوم في الواجب الموسع أو الصوم المستحب ، والوجه في ذلك كله ظاهر ، أما الأول فلأجل فرض الارتماس العمدي الذي هو مفطر للصوم المعين كما مر ، وبما أنه منهي عنه حينئذ فلا يتحقق به الغسل . ( ولكنه خاص بما تضمن النهي المزبور كصوم شهر رمضان حيث يحرم فيه الافطار حتى بعد نية الابطال نظرا إلى وجوب الامساك عليه تأدبا ، وأما غيره من أقسام الصوم الواجب المعين فحيث لا وجوب فلا يحرم الارتماس بعد تحقق البطلان بمجرد نيته ومعه لا موجب لبطلان الغسل ) . وأما الثاني فلفرض كون الارتماس سهويا فلا ينتقض به الصوم ، وحيث لا يكون مفطرا فلا نهي عنه فلا مانع من صحة الغسل . وأما الثالث - الذي هو مفروض في صورة العمد - فلبطلان الصوم بالارتماس العمدي ، وبما أنه غير منهي عنه لفرض جواز ابطال الصوم المستحب أو غير المعين فلا مانع من وقوعه غسلا . ( 2 ) هذه المسألة مبنية على ما اشتهر بين المتأخرين - إذ لم نعرف من تعرض له من القدماء - من جواز الغسل الارتماسي بتحريك البدن في الماء . وأما على المختار من عدم الجواز لاعتبار إحداث الارتماس كما أشرنا إليه في محله فلا مجال لعقد هذه المسألة من أصلها كما لا يخفى ، وعليه نقول : أما إذا لم يكن الصوم من رمضان ولا من الواجب المعين فلا اشكال في صحة الغسل حال المكث ، أو حال الخروج لجواز