الواجب المعين ( 1 ) بطل صومه وغسله إذا كان متعمدا وإن
كان ناسيا لصومه صحا معا وأما إذا كان الصوم مستحبا أو
واجبا موسعا بطل صومه وصح غسله .
مسألة 44 : إذا أبطل صومه بالارتماس العمدي ( 2 )
شرح
( 1 ) حكم ( قده ) ببطلان الصوم والغسل في صورة العمد ، وبصحتهما
مع النسيان ، وبصحة الغسل دون الصوم في الواجب الموسع أو الصوم
المستحب ، والوجه في ذلك كله ظاهر ، أما الأول فلأجل فرض الارتماس
العمدي الذي هو مفطر للصوم المعين كما مر ، وبما أنه منهي عنه حينئذ
فلا يتحقق به الغسل . ( ولكنه خاص بما تضمن النهي المزبور كصوم
شهر رمضان حيث يحرم فيه الافطار حتى بعد نية الابطال نظرا إلى وجوب
الامساك عليه تأدبا ، وأما غيره من أقسام الصوم الواجب المعين فحيث
لا وجوب فلا يحرم الارتماس بعد تحقق البطلان بمجرد نيته ومعه لا موجب
لبطلان الغسل ) . وأما الثاني فلفرض كون الارتماس سهويا فلا ينتقض
به الصوم ، وحيث لا يكون مفطرا فلا نهي عنه فلا مانع من صحة
الغسل . وأما الثالث - الذي هو مفروض في صورة العمد - فلبطلان
الصوم بالارتماس العمدي ، وبما أنه غير منهي عنه لفرض جواز ابطال
الصوم المستحب أو غير المعين فلا مانع من وقوعه غسلا .
( 2 ) هذه المسألة مبنية على ما اشتهر بين المتأخرين - إذ لم نعرف
من تعرض له من القدماء - من جواز الغسل الارتماسي بتحريك البدن
في الماء . وأما على المختار من عدم الجواز لاعتبار إحداث الارتماس
كما أشرنا إليه في محله فلا مجال لعقد هذه المسألة من أصلها كما لا يخفى ،
وعليه نقول : أما إذا لم يكن الصوم من رمضان ولا من الواجب
المعين فلا اشكال في صحة الغسل حال المكث ، أو حال الخروج لجواز