تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
شرح
وجملة " وهو صائم " ظاهرة في أن صومه لم يبطل بسبب الكذب ، فيكون ذلك قرينة على التصرف في قوله عليه السلام قد أفطر وعليه قضاؤه بالحمل على نفي الكمال لا الحقيقة ، فلا يكون الكذب مفطرا لحقيقة الصوم ، وإلا لما كان معنى لقوله عليه السلام بعد ذلك " وهو صائم " . وبعبارة أخرى جملة " وهو صائم " ظاهرة في التلبس الفعلي بالصوم وإذا كان صومه صحيحا كان ذلك قرينة على التصرف في جملة " قد أفطر وعليه قضاؤه " فلا بد من التصرف هنا وفي ساير الروايات الأخر بحمل الافطار فيها على العناية والتنزيل . والجواب عنها أولا إن هذه الموثقة وسابقتها التي رواها علي بن مهزيار هي رواية واحدة كما سبق مرددة بين الزيادة والنقيصة ، فلم ندر أن سماعة أخبر بأيتهما ومعه لا تكون تلك الجملة ثابتة من أصلها . وثانيا على فرض تعدد الرواية وإن سماعة سأل الإمام عليه السلام مرتين وأجاب كذلك ، فليس في هذه الجملة دلالة على أن الصوم صحيح لأن جملة ( وهو صائم ) وجملة ( قد أفطر وعليه قضاؤه ) متهافتتان بحسب الفهم العرفي ، نظير قوله : صحت صلاته ، وبطلت ، لأن قوله . " وهو صائم " معناه أن صومه صحيح لا يحتاج إلى القضاء ، لاحتياج موضوع القضاء إلى الفوت ولا فوت معه . ومقتضى قوله : " قد أفطر وعليه قضاؤه " إن صومه غير صحيح ، فهذا تناقض صريح بين الجملتين ولا محالة تصبح الرواية مجملة . وعليه فلا بد من حمل جملة ( وهو صائم ) على أحد أمور : الأول : أن يراد بالصوم معناه اللغوي ، أعني مطلق الامساك وتكون الجملة في مقام الأمر . وحاصل المعنى أن الصوم وإن بطل ووجب عليه