سواء كان متعلقا بأمور الدين أو الدنيا ( 1 ) .
شرح
الرابع : أن يحمل على إرادة الصوم الإضافي ، أي إذا كان ممسكا
من غير هذه الناحية فهو مفطر من جهة الكذب ، وإن كان هو صائما
من غير هذه الناحية . وهذا مع بعده في نفسه لعله أقرب من غيره .
وكيفما كان فلا يحتمل ظهور قوله : " وهو صائم " في صحة الصوم
للزوم المناقضة ، فإن تم الوجه الأول وإلا فغاية الأمر أن تصبح الرواية
مجملة فتسقط عن الحجية ، ويرد علمها إلى أهلها . وحينئذ فيرجع إلى
بقية الروايات الواضحة الدلالة على المفطرية والمعتبرة السند كما عرفت .
فالصحيح ما عليه المشهور من القدماء من بطلان الصوم بتعمد الكذب
على الله ورسوله والأئمة عليهم السلام ، بل ادعى السيد أن الاجماع
عليه كما مر .
( 1 ) أخذا باطلاق النصوص ، وما عن كاشف الغطاء من التخصيص
بالأول استنادا إلى الانصراف غير ظاهر ، وعهدته على مدعيه ، إذ لم تثبت
هذه الدعوى على نحو توجب رفع اليد عن ظهور الأدلة في الاطلاق بعد
صدق عنوان الكذب حتى على ما يرجع إلى أمر دنيوي ، كالاخبار عن
نوم أمير المؤمنين عليه السلام في ساعة معينة - كاذبا - مثلا .
نعم بعض الروايات الواردة في غير باب الصوم تضمنت أنه ( من
كذب علينا فقد كذب على رسول الله صلى الله عليه وآله ، ومن كذب
على رسول الله صلى الله عليه وآله فقد كذب على الله ) ، وهي كما ترى
ظاهرة في الكذب المتعلق بأمر ديني ، باعتبار أن الرسول يخبر عن الله
والأئمة عن الرسول فإذا نسب شيئا إلى الإمام فبالدلالة الالتزامية نسبه
إلى الرسول وأيضا إلى الله تعالى . ولأجله يختص بأمر الدين الصالح للانتساب