تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
سواء كان متعلقا بأمور الدين أو الدنيا ( 1 ) .
شرح
الرابع : أن يحمل على إرادة الصوم الإضافي ، أي إذا كان ممسكا من غير هذه الناحية فهو مفطر من جهة الكذب ، وإن كان هو صائما من غير هذه الناحية . وهذا مع بعده في نفسه لعله أقرب من غيره . وكيفما كان فلا يحتمل ظهور قوله : " وهو صائم " في صحة الصوم للزوم المناقضة ، فإن تم الوجه الأول وإلا فغاية الأمر أن تصبح الرواية مجملة فتسقط عن الحجية ، ويرد علمها إلى أهلها . وحينئذ فيرجع إلى بقية الروايات الواضحة الدلالة على المفطرية والمعتبرة السند كما عرفت . فالصحيح ما عليه المشهور من القدماء من بطلان الصوم بتعمد الكذب على الله ورسوله والأئمة عليهم السلام ، بل ادعى السيد أن الاجماع عليه كما مر . ( 1 ) أخذا باطلاق النصوص ، وما عن كاشف الغطاء من التخصيص بالأول استنادا إلى الانصراف غير ظاهر ، وعهدته على مدعيه ، إذ لم تثبت هذه الدعوى على نحو توجب رفع اليد عن ظهور الأدلة في الاطلاق بعد صدق عنوان الكذب حتى على ما يرجع إلى أمر دنيوي ، كالاخبار عن نوم أمير المؤمنين عليه السلام في ساعة معينة - كاذبا - مثلا . نعم بعض الروايات الواردة في غير باب الصوم تضمنت أنه ( من كذب علينا فقد كذب على رسول الله صلى الله عليه وآله ، ومن كذب على رسول الله صلى الله عليه وآله فقد كذب على الله ) ، وهي كما ترى ظاهرة في الكذب المتعلق بأمر ديني ، باعتبار أن الرسول يخبر عن الله والأئمة عن الرسول فإذا نسب شيئا إلى الإمام فبالدلالة الالتزامية نسبه إلى الرسول وأيضا إلى الله تعالى . ولأجله يختص بأمر الدين الصالح للانتساب