تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
ويتحقق بادخال الحشفة أو مقدارها من مقطوعها فلا يبطل بأقل من ذلك ( 1 ) بل لو دخل بجملته ملتويا ولم يكن بمقدار الحشفة لم يبطل وإن كان لو انتشر كان بمقدارها .
شرح
( 1 ) - والوجه فيه ما عرفت آنفا من أنه وإن كان المذكور في الروايات هو الجماع ، أو اتيان النساء ، أو مجامعة الأهل ونحو ذلك من العناوين إلا أنه يستفاد من روايات عديدة أن العبرة في الحقيقة بنفس الجنابة وتحقق موجب الغسل فهو الموضوع ، ولا اعتبار بالجماع بما هو جماع وقد تقدم في بحث الأغسال أن محقق الجنابة إنما هو دخول الحشفة بمقتضى قوله ( ع ) : إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل ، فلا يجب الغسل لا عليه ولا عليها بايلاج الأقل من ذلك فلا يبطل صومه ولا صومها هذا فيمن كانت له حشفة . وأما في مقطوعها فالتعدي إليه مبني على فهم التقدير من الرواية المتقدمة وهو لا يخلو من الاشكال كما تقدم في بحث الأغسال . إذا فاطلاقات اتيان الأهل والجماع والايلاج الصادقة على ايلاج الأقل من مقدار الحشفة محكمة لعدم الدليل على اعتبار التحديد بالمقدار في مقطوع الحشفة ، فإن رواية التقاء الختانين موضوعها فرض وجود الحشفة فلا يعم عدمها . ثم إنا استشهدنا فيما مر لهذه الدعوى - أعني دلالة النصوص على كون العبرة بنفس الجنابة لا بالجماع بما هو جماع وإن لم يستوجبها - بصحيحة ابن أبي نصر عن القماط ( 1 ) . وتقريب الاستدلال أن الجنابة المذكورة في السؤال إما أن يراد بها
هامش
( 1 ) الوسائل باب 13 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 1 .