ويتحقق بادخال الحشفة أو مقدارها من مقطوعها فلا يبطل
بأقل من ذلك ( 1 ) بل لو دخل بجملته ملتويا ولم يكن بمقدار
الحشفة لم يبطل وإن كان لو انتشر كان بمقدارها .
شرح
( 1 ) - والوجه فيه ما عرفت آنفا من أنه وإن كان المذكور في
الروايات هو الجماع ، أو اتيان النساء ، أو مجامعة الأهل ونحو ذلك من
العناوين إلا أنه يستفاد من روايات عديدة أن العبرة في الحقيقة بنفس الجنابة
وتحقق موجب الغسل فهو الموضوع ، ولا اعتبار بالجماع بما هو جماع
وقد تقدم في بحث الأغسال أن محقق الجنابة إنما هو دخول الحشفة
بمقتضى قوله ( ع ) : إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل ، فلا يجب
الغسل لا عليه ولا عليها بايلاج الأقل من ذلك فلا يبطل صومه ولا صومها
هذا فيمن كانت له حشفة .
وأما في مقطوعها فالتعدي إليه مبني على فهم التقدير من الرواية
المتقدمة وهو لا يخلو من الاشكال كما تقدم في بحث الأغسال .
إذا فاطلاقات اتيان الأهل والجماع والايلاج الصادقة على ايلاج الأقل
من مقدار الحشفة محكمة لعدم الدليل على اعتبار التحديد بالمقدار في مقطوع
الحشفة ، فإن رواية التقاء الختانين موضوعها فرض وجود الحشفة فلا
يعم عدمها .
ثم إنا استشهدنا فيما مر لهذه الدعوى - أعني دلالة النصوص على
كون العبرة بنفس الجنابة لا بالجماع بما هو جماع وإن لم يستوجبها -
بصحيحة ابن أبي نصر عن القماط ( 1 ) .
وتقريب الاستدلال أن الجنابة المذكورة في السؤال إما أن يراد بها
هامش
( 1 ) الوسائل باب 13 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 1 .