تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
مسألة 2 : لا بأس ببلع البصاق وإن كان كثيرا مجتمعا بل وإن كان اجتماعه بفعل ما يوجبه كتذكر الحامض مثلا ( 1 ) لكن الأحوط الترك في صورة الاجتماع خصوصا مع تعمد السبب .
شرح
نعم لا تترتب الكفارة إلا عند تحقق الدخول - ولعله مراد الماتن ( قده ) وإن كان بعيدا عن العبارة - لأنها متفرعة على الافطار الخارجي ، ومن أحكام واقع الأكل لا نيته ، إذ هي لا تقتضي إلا مجرد بطلان الصوم لفقدان النية ، ولا تستوجب الكفارة بوجه كما هو ظاهر . فتحصل أن التخليل غير واجب وإن احتمل أن تركه يؤدي إلى الدخول القهري أو السهوي ، ومع العلم بذلك يجب ، ولو تركه حينئذ بطل صومه وإن لم يتفق الدخول ، ومع اتفاقه تجب الكفارة أيضا حسبما عرفت . ( 1 ) بلا خلاف فيه من أحد ، بل الظاهر هو التسالم عليه لقيام السيرة العملية من المتشرعة على ذلك ، إذ لم يعهد منهم الاجتناب عنه ، ومن المعلوم جدا عدم كونه مشمولا لاطلاقات الأكل والشرب فإنها منصرفة عن مثله بالضرروة ، إذ المنسبق إلى الذهن منها إرادة المطعوم والمشروب الخارجي ، لا ما يشمل المتكون في جوف الانسان بحسب طبعه وخلقته ، ولذا لو نهى الطبيب مريضه عن الأكل والشرب في هذا اليوم أو في ساعة خاصة لا يفهم منه المنع عن ابتلاع البصاق جزما ، فلا ينبغي التأمل في انصراف المطلقات عن بلع البصاق المجتمع وإن كان اجتماعه بفعل ما يوجبه ، كتذكر الحامض مثلا ،