مسألة 2 : لا بأس ببلع البصاق وإن كان كثيرا مجتمعا
بل وإن كان اجتماعه بفعل ما يوجبه كتذكر الحامض مثلا ( 1 )
لكن الأحوط الترك في صورة الاجتماع خصوصا مع تعمد
السبب .
شرح
نعم لا تترتب الكفارة إلا عند تحقق الدخول - ولعله مراد الماتن ( قده )
وإن كان بعيدا عن العبارة - لأنها متفرعة على الافطار الخارجي ، ومن
أحكام واقع الأكل لا نيته ، إذ هي لا تقتضي إلا مجرد بطلان الصوم لفقدان
النية ، ولا تستوجب الكفارة بوجه كما هو ظاهر .
فتحصل أن التخليل غير واجب وإن احتمل أن تركه يؤدي إلى
الدخول القهري أو السهوي ، ومع العلم بذلك يجب ، ولو تركه حينئذ
بطل صومه وإن لم يتفق الدخول ، ومع اتفاقه تجب الكفارة أيضا
حسبما عرفت .
( 1 ) بلا خلاف فيه من أحد ، بل الظاهر هو التسالم عليه لقيام السيرة
العملية من المتشرعة على ذلك ، إذ لم يعهد منهم الاجتناب عنه ، ومن
المعلوم جدا عدم كونه مشمولا لاطلاقات الأكل والشرب فإنها منصرفة عن
مثله بالضرروة ، إذ المنسبق إلى الذهن منها إرادة المطعوم والمشروب
الخارجي ، لا ما يشمل المتكون في جوف الانسان بحسب طبعه وخلقته ،
ولذا لو نهى الطبيب مريضه عن الأكل والشرب في هذا اليوم أو في
ساعة خاصة لا يفهم منه المنع عن ابتلاع البصاق جزما ، فلا ينبغي التأمل
في انصراف المطلقات عن بلع البصاق المجتمع وإن كان اجتماعه بفعل
ما يوجبه ، كتذكر الحامض مثلا ،