تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
( مسألة 17 ) : لا يعتبر في قصد المسافة أن يكون مستقلا ( 1 ) بل يكفي ولو كان من جهة التبعية للغير لوجوب الطاعة كالزوجة والعبد ، أو قهرا كالأسير والمكره ونحوهما ، أو اختيارا كالخادم ونحوه بشرط العلم بكون قصد المتبوع مسافة فلو لم يعلم بذلك بقي على التمام ،
شرح
لا يراد بها الإقامة في مكان شخصي . ولو فرضنا ذلك فيمن لا يتمكن من المشي كالأعرج فالأمر أظهر إذ لا شك حينئذ في كونه مسافرا غايته أن حركته بطيئة . وعلى الجملة فالمتعين في الفرض المزبور هو التمام لكن لكونه من المقيم ، لا لعدم كونه مسافرا . نعم لو فرضنا الحركة أكثر من ذلك بحيث لا يصدق معه المقيم تعين التقصير حينئذ ، بعد ما عرفت من صدق اسم السفر عليه . فالمتجه هو التفصيل بين صدق عنوان المقيم وعدمه حسبما عرفت . ( 1 ) : - فإن مقتضى اطلاق الأدلة المتضمنة لإناطة التقصير بقصد المسافة عدم اعتبار الاستقلال في القصد المزبور فيشمل ما إذا كان تابعا لقصد الغير سواء أكانت التبعية واجبة كما في الزوجة والعبد أم مباحة مع الاختيار كما في الخادم ، أو الاكراه كالأسير ، أو الاضرار كمن شدت يداه ورجلاه وأخذ قهرا ، كل ذلك للاطلاق بعد صدق قصد المسافة الذي هو الموضوع للحكم . نعم يعتبر في ذلك علم التابع بمقصد المتبوع وأنه يريد المسافة ، أما مع جهله بذلك فهو باق على التمام ، إذ الاعتبار بفعلية القصد المنفي