ويجب الاستخبار مع الامكان ( 1 ) نعم في وجوب الأخبار
على المتبوع اشكال ، وإن كان الظاهر عدم الوجوب
شرح
( 1 ) : - ينبغي التكلم في جهات :
الأولى هل يجب على التابع الجاهل بمقصد متبوعه الاستخبار لدى
التمكن منه ؟ حكم ( قده ) بالوجوب ، والظاهر العدم ، فإن الوجوب
مبني على أمرين :
أحدهما : دعوى كون الوظيفة الواقعية الثابتة في حق التابع هي
القصد لو كان متبوعه قاصدا للمسافة ، وإن كان التابع جاهلا بها ،
كما أن وظيفته التمام لو لم يقصدها . وعليه لا مناص من الفحص والسؤال
تحقيقا للامتثال والاتيان بالوظيفة الواقعية على وجهها .
ثانيهما : وجوب الفحص في طائفة من الشبهات الموضوعية وهي
التي يؤدي ترك الفحص فيها إلى الوقوع في مخالفة الواقع غالبا كما في
باب الاستطاعة ، وبلوغ المال حد النصاب ونحوهما ، ومنه المقام أعني
التحقيق عن المسافة كما تقدم ،
ولكن شيئا منهما لا يتم .
أما الأول : فلما عرفت من دوران القصر مدار القصد الفعلي
التنجيزي الثابت على كل تقدير ، وهو مفقود بالإضافة إلى التابع
بالوجدان لكونه معلقا على قصد المتبوع وهو مشكوك حسب الفرض .
ومعه لا قصد فلا قصر .
فالوظيفة المقررة في حق التابع حتى في صقع الواقع إنما هي التمام
فإنها وظيفة كل من لم يكن قاصدا للمسافة فعلا ، والتابع من أبرز
مصاديقه كما لا يخفى . فليس هناك واقع مردد مجهول ليلزم الفحص