تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
ويجب الاستخبار مع الامكان ( 1 ) نعم في وجوب الأخبار على المتبوع اشكال ، وإن كان الظاهر عدم الوجوب
شرح
( 1 ) : - ينبغي التكلم في جهات : الأولى هل يجب على التابع الجاهل بمقصد متبوعه الاستخبار لدى التمكن منه ؟ حكم ( قده ) بالوجوب ، والظاهر العدم ، فإن الوجوب مبني على أمرين : أحدهما : دعوى كون الوظيفة الواقعية الثابتة في حق التابع هي القصد لو كان متبوعه قاصدا للمسافة ، وإن كان التابع جاهلا بها ، كما أن وظيفته التمام لو لم يقصدها . وعليه لا مناص من الفحص والسؤال تحقيقا للامتثال والاتيان بالوظيفة الواقعية على وجهها . ثانيهما : وجوب الفحص في طائفة من الشبهات الموضوعية وهي التي يؤدي ترك الفحص فيها إلى الوقوع في مخالفة الواقع غالبا كما في باب الاستطاعة ، وبلوغ المال حد النصاب ونحوهما ، ومنه المقام أعني التحقيق عن المسافة كما تقدم ، ولكن شيئا منهما لا يتم . أما الأول : فلما عرفت من دوران القصر مدار القصد الفعلي التنجيزي الثابت على كل تقدير ، وهو مفقود بالإضافة إلى التابع بالوجدان لكونه معلقا على قصد المتبوع وهو مشكوك حسب الفرض . ومعه لا قصد فلا قصر . فالوظيفة المقررة في حق التابع حتى في صقع الواقع إنما هي التمام فإنها وظيفة كل من لم يكن قاصدا للمسافة فعلا ، والتابع من أبرز مصاديقه كما لا يخفى . فليس هناك واقع مردد مجهول ليلزم الفحص