شرح
الصلاة ( 1 ) .
فإنه ( ع ) حكم بالتمام مع أن المفروض في السؤال قطع الأكثر
من ثمانية فراسخ ، لكن عاريا عن قصدها من أول الأمر ، بل كان
ذلك بعزمين وقصدين .
فعلق ( ع ) التقصير على مجموع الأمرين من القصد والمسافة
الخارجية . وبذلك تقيد الاطلاقات الأولية مؤيدا بعدة من الروايات
ولكنها ضعاف ، والعمدة هي الموثقة .
فظهر من ذلك كله أن المدار على مجموع الأمرين من قصد الثمانية
من أول الأمر مقرونا بواقع الثمانية على سبيل الشرط المتأخر .
فلو قصد ولم يبلغها لمانع خارجي ، أو بلغها ولم يكن قاصدا لها
من الأول وجب عليه التمام ، كما لو خرج لطلب الضالة ، أو الغريم
أو الصيد فبلغ الثمانية اتفاقا فإنه لا يكفي في وجوب التقصير إلا إذا
كان الرجوع مسافة أو كان الباقي بضميمة الرجوع مسافة تلفيقية ،
بشرط عدم كون كل منهما أقل من أربعة فراسخ على المختار وبغير
هذا الشرط على مختار الماتن كما تقدم .
وكذا الحال فيما لو خرج ينتظر رفقة إن تيسروا سافر معهم وإلا
فلا ، أو علق سفره على حصول مطلب في الأثناء قبل بلوغ الأربعة
إن حصل سافر وإلا فلا ، بحيث لم يتحقق معه العزم على المسافة ،
فإنه يتم لانتفاء فعلية القصد وعدم تنجيزه ، إلا إذا كان مطمئنا بتيسر
الرفقة ، أو حصول المطلب بحيث حصل العزم فإنه يقصر لدى خروجه
عن حد الترخص كما أشار إليه في المتن .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 4 من أبواب صلاة المسافر ح 3 .