تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
شرح
فلا يكفي أحدهما منعزلا عن الآخر ؟ ؟ وجوه واحتمالات ثلاثة تتطرق في المسألة ولا رابع لها كما لا يخفى .مقتضى الجمود على ظواهر غير واحد من النصوص المتضمنة للتحديد بثمانية فراسخ امتدادية ، أو بريد ذاهبا وبريد جائيا هو الأول ، فلو كنا نحن وهذه الأخبار لالتزمنا بأن المدار على واقع الثمانية سواء أكانت مقصودة أم لا . إلا أن صحيحة زرارة ظاهرة في أن العبرة بنفس القصد ، قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الرجل يخرج مع القوم في السفر يريده فدخل عليه الوقت وقد خرج من القرية على فرسخين فصلوا ، وانصرف بعضهم في حاجة فلم يقض له الخروج ما يصنع بالصلاة التي كان صلاها ركعتين ؟ قال : تمت صلاته ولا يعيد ( 1 ) . فلو كنا نحن وهذه الصحيحة لكانت دالة على أن الثمانية كإقامة العشرة يراد بها القصد الموجود في أفق النفس لحكمه ( ع ) بالتقصير على مجرد إرادة السفر ، وإن لم يبلغ سيره الثمانية خارجا . إلا أن هذه الصحيحة معارضة في موردها بصحيحة أبي ولاد المتضمنة لإعادة الصلاة التي صلاها قصرا إذا بدا له الرجوع قبل بلوغ المسافة ( 2 ) فتسقطان بالمعارضة ، فنبقى نحن وتلك الروايات الأولية الدالة على أن العبرة بنفس المسافة الخارجية ، سواء أكانت مقرونة بالقصد أم لا . لكنا علمنا من موثقة عمار عدم كفاية الثمانية بمجردها ، بل في خصوص ما إذا كانت مقصودة من مبدء السفر حيث قال ( ع ) : لا يكون مسافرا حتى يسير من منزله أو قريته ثمانية فراسخ فليقم
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 23 من أبواب صلاة المسافر ح 1 . ( 2 ) الوسائل : باب 5 من أبواب صلاة المسافر ح 1 .